وقال في (3/ 52) ترجمة: عثمان بن الحكم الجذامي المصري: قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: (شيخ ليس بالمتقن) .
وقال أيضًا في (3/ 88) ترجمة: البهلول بن راشد القيرواني: (قال العقيلي) : (هو شيخ من أهل المغرب ليس به بأس [1] وقال مثله علي بن المديني) .
وهذا اللفظ من المرتبة الثالثة من مراتب التعديل عند ابن أبي حاتم-يكتب حديثه-وينظر فيه ومن الرابعة عند ابن الصلاح والذهبي والعراقي، ومن الخامسة عند السيوطي، ومن السادسة عند السخاوي والسندي) [2] .
ثم ذكر له-بعض ما روى فقال:
1 -روى عن أنس-رضي الله عنه-، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (إذا تصدق الحَيُّ عن الميت، حملت الملائكة صدقته على أطباق من نور، فيأتون به قبر الميت، فينادونه: يا صاحب القبر الغريب هذه هدية أهداها لك أهلك، فهو فرح مستبشر، وصاحبه إلى جنبه كئيب حزين، يقول: ألم أُخْلِفْ مالًا؟ ألم أُخْلِفْ أهلًا؟) [3] .
(1) -ذكر الحافظ الذهبي في (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:42\رقم:18) في الفصل الثاني عشر: (عبارات تعديل لا تُحمَلُ على إطلاقها) : (عبد الله بن سالم الأشعري الوحاظي، قال النسائي:"ليس به بأس". قلت: يعني في نقله، أما في رأيه فيه بأس شديد) . وذلك، لأنه ناصبي. انظر: (سؤالات الآجري) عن أبي داود (ت 1727) ، و (ميزان الاعتدال) (2\ 426) ، و (تاريخ الإسلام) (11\ 205\206) .
(2) -انظر: للتوسع في هذه اللفظة (شيخ) : (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (1/ 219/222) ، و (معجم علوم الحديث النبوي(132/ 133) و (الرفع والتكميل) (ص:149/ 150) . ويرى شيخنا عبد الفتاح أبو غدة أن لفظة (شيخ) في وصف الراوي، عنوان تلين لا تمتين، كما استفيد ذلك من الأمثلة المذكورة.
قلت: وما ذهب إليه شيخنا أبو غدة ليس على إطلاقه بل اللفظة فيها تفصيل كما سبق في كلام ابن رجب. سئل الشيخ مقبل-كما في كتابه (المقترح في أجوبة بعض أسئلة المصطلح) (ص:108\رقم:181) : (وبعضهم يقول فلان من المحدثين وفلان من الشيوخ، هل يعني أنه من الشيوخ الفقهاء أم ماذا؟ فأجاب: يعني أنه من الشيوخ الذين ليسوا بأثبات) . وهذا أيضًا فيه نظر.
(3) -انظر تخريجه في: (موسوعة الأحاديث والآثار الضعيفة والموضوعة) (1/ 457/رقم:1312) ، و (العلل المتناهية) (2/ 912/رقم:1524) ، و (تذكرة الحفاظ) (50) للذهبي، و (المجروحين) (1/ 113) ، (رقم: 29) . أفادته أم الفضل حرم وتلميذة المؤلف.