فهرس الكتاب
حدثنا أبو يعلى الموصلي حدثنا موسى بن محمد بن حيان، حدثنا عبد القدوس بن الحواري، حدثنا أبو هدبة عن الأشعث الحراني عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال:
(من فارق الدنيا وهو سكران دخل القبر سكرانًا، وبعث من قبره سكرانًا وأمر به إلى النار سكرانًا، إلى جبل يقال له: سكران فيه عين يجري منها القيح والدم هو طعامهم وشرابهم ما دامت السموات والأرض) [1] .
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع غيرها مما رواه أبو هدبة كلها بواطيل، وهو متروك الحديث بين الأمر في الضعف جدًا) [2] .
وذكر له العقيلي في (ضعفائه) حديثًا آخر فقال: (ومن حديثه ما حدثناه عبيد بن محمد الكشوري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الخشاش، قال: حدثني يحيى بن دومى، قال: حدثنا إبراهيم بن هدبة قال: حدثني أنس-رضي الله عنه-قال: نهى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عن الصلاة في الحمام، وعن السلام على بادي العورة) [3] .
قال الإمام النسائي-رحمه الله تعالى-في كتابه: (الضعفاء والمتروكون) : (أبو هدبة: متروك الحديث) [4] .
قال شيخنا عبد العزيز الغماري في كتابه: (التهاني في التعقب على موضوعات الصغاني) بعد أن قال: قال الصغاني: أسامي الضعفاء والمتروكين عند أئمة الحديث: (قلت: ذكر هنا بعض الرجال لكن فيهم من لم يترك وقد تقدم في أول الكتاب ذكر بعض الضعفاء والوضاعين أيضًا.
وسأذكرهم هنا مع هؤلاء مرتبين على الحروف مع بيان حال كل منهم ... إبراهيم بن هدبة [5] القيسي أبو هدبة الفارسي. قال الذهبي في"الميزان": حدث ببغداد وغيرها بالأباطيل.
(1) -انظر: (الكامل في ضعفاء الرجال) (1/ 208/209/رقم:55) ، و (المدخل إلى الصحيح) (ص:115/ 116) .
(2) -انظر: (الكامل في ضعفاء الرجال) (1/ 208/209/رقم:55/رقم:3) .
(3) -انظر: (الضعفاء الكبير) للعقيلي (1/ 69/رقم:70) . وقال المحقق: (فلما كبر جعل يروي عن أنس ويضع عدو الله أحاديث قيض الله من يكشف وضع ودجل هذا الفاسق) .
(4) -انظر: (الضعفاء والمتروكين) (ص:253/رقم:661 - كما في المجموع في الضعفاء والمتروكين) ، و (الضعفاء الكبير) للعقيلي (1/ 69/رقم:70) ، وابن حبان في (المجروحين من الثقات) (1/ 144) ، والذهبي في (الميزان) (1/ 71) ، والحافظ أحمد بن علي بن حجر في (اللسان) (1/ 119) .
(5) -أما هدبة بن خالد فقد قال الذهبي في ترجمته: (هدبة بن خالد بن أسود القيسي البصري توفي 235 هـ) : (روى علي بن الجنيدي، عن يحيى ابن معين:(ثقة) ، وقال أبو حاتم: (صدوق) واحتج به الشيخان. وما أدري مستند قول النسائي وهو ضعيف).
انظر: (الكامل) (7/ 139) ، و (سؤالات ابن الجوزي) (ص:358) ، و (الجرح والتعديل) (9/ 114) ، و (تهذيب الكمال) (30/ 155) ، (وسير أعلام النبلاء) (11/ 98) ، (وضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (2/ 814) - وقال في موضع آخر واحتج به الشيخان ... وتبادر ابن عدي في ذكره في: (الكامل) (7/ 138/139) ، ثم اعتذر وقال: استغنيت أن أخرج له حديثاُ، لأني لا أعرف له حديثًا منكرًا، فيما يرويه وهو كثير الحديث، وقد وثقه الناس وهو صدوق لا بأس به).
وذكره ابن حبان في (الثقات) (9/ 246) ، والذهبي في (السير) (11/ 98) ، و (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (2/ 929/930) ، ما نصه: (وإنما ذكر ابن عدي ابن هدبة في كتابه، لمقالة عباس بن عبد العظيم فيه، بأنه يحدث من كتب أخيه أمية بن خالد، وقد تقدمت مناقشة هذا الصنيع، وأنه لا يضر بهدبة، إذ أنه شارك أخاه في سماع هذه الكتب وضبطها، فلا بأس عليه في روايته منها.