فهرس الكتاب
قلت: وهو من المشهورين بالكذب والوضع ولكن من العجب أن المأمون كان يصدقه وكذلك جرير بن عبد الحميد ولكن ذلك لا ينفعه كما قال الذهبي-رحمه الله تبارك وتعالى-فإنه مكشوف الحال [1] .
وكذلك وثقه يحيى بن سعيد-رحمه الله تعالى- في رواية، لكن كذبها الذهبي أيضًا، ونقل عنه أنه قال: قدم علينا يعني أبا هدبة وكتبنا عنه عن أنس ثم تبين لنا أنه كذاب خبيث، وانظر الأصل فقد ذكرت ما ينبغي الوقوف عليه من حاله.
ومع اشتهار حاله ورميه بالكذب والوضع عند جميع أهل الجرح. ترى القرطبي يكثر من ذكر أحاديثه في (التذكرة) ساكتًا عنها وبدون أن يشير إلى وضعها. بل: يذكرها أصلًا ودليلًا على مسائله في كتاب (التذكرة) والأمر لله) [2] .
(1) -وفي بعض الروايات (مكشوف الأمر أو: الحال) ، ومعناه: (أن كذبه لائح بين لا يحتاج إلى بحث وسؤال وقد قال فيه ابن معين أيضًا:(قدم أبو هدبة فاجتمع عليه الخلق فقالوا: أخرج رجلك كانوا يخافون أن يكون رجله رجل حمار أو: شيطان) ، وعلة ذلك ما جاء في بعض الآثار أن الشياطين آخر الزمان يحدثون الناس بأحاديث كذب قاله الذهبي. انظر: (لسان الميزان) (1/ 119) ، و (شفاء العليل) (1/ 291) .
قال أبو الفضل عمر الحدوشي: ذكر تلك الآثار الشيخ خالد بن ناصر بن سعيد الغامدي-حفظه الله-في دراسة تقدم بها إلى جامعة محمد بن سعود الإسلامية لنيل درجة ماجستير-وقد حصل عليها بتقدير ممتاز-تحت عنوان: (أشراط الساعة في مسند الإمام أحمد وزوائد الصحيحين) (1\ 243\إلى:261\الأرقام من:111\إلى:126 - جمعًا وتخريجًا وشرحًا ودراسة-لولا الإطالة لنقلتها هنا كاملة) .
(2) -انتهى من (التهاني في التعقب على موضوعات الصغاني) (ص:62/ 63) . لشيخنا عبد العزيز الغماري، انظر: (الجرح والتعديل) (1/ 28/رقم:69) ، و (تارخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (6/ 290) ، والنسخة التي عندي داخل السجن في زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتحقيق: بشار عواد-وهي أحسن ما في عالم الكتاب حاليًا لولا غلاؤها وارتفاع ثمنها- (4/ 1066 رقم:8) ، -حوادث ووفيات: تراجم الأعيان في هذا العصر)، و (السير) (3/ 396) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 113) .