فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1246

قال المحبوس في سبيل عقيدته عمر الحدوشي: وكتاب (التذكرة) للقرطبي مليء بالأباطيل والخرافات والمبالغات الواضحة كما أنه مليء بالأحاديث الضعيفة والواهية والموضوعة، قرأته بالسجن المركزي بالقنيطرة فرأيت فيه عجبًا، والله لقد كان فيه القرطبي-رحمه الله-حاطب ليل وجارف سيل، ولعل حجته في ذلك: (من أسند لك فقد أعذر!!) . والكتاب يحتاج إلى خدمة موسعة وشاملة-دراسة وتحقيقًا وتخريجًا وتنقيحًا وتصحيحًا وتنبيهًا على ما فيه من الخرافات والمخالفات، قيض الله له طالبًا مجدًا نشيطًا باحثًا حتى يقوم بهذا الأمر، والعمل الجبار.

جاء في حاشية (معرفة علوم الحديث) للحاكم (ص:120) (أبو هدبة إبراهيم بن هدبة ... قال حدثنا أنس بن مالك وهذه النسخة عندنا بهذا الإسناد) : عن ابن الصلاح: (أبو هدبة ضعيف) .

هو بصري كذبه أبو حاتم وغيره، وكان رقاصًا يدعى إلى الأعراس، فلما كبر جعل يحدث عن أنس بالأباطيل [1] .

د-ومن ذلك قولهم في الراوي: (هو أكذب من حماري هذا) :

هذا التعبير استعمله علي بن ثابت الجَزَري في تجريح إبراهيم بن هدبة أبي هدبة الفارسي.

روى الخطيب بسنده إلى مجاهد بن موسى الخوارزمي الخُتلي أبي علي أنه سئل عن إبراهيم بن هدبة فقال: قال علي ابن ثابت: (هو أكذب من حماري هذا) .

وتعبيره هذا يدل على تجريحه الشديد لهذا الراوي وهو ينطبق عليه فأمره بالكذب ووضع الأحاديث مشهور معروف عند نقاد الحديث وهذه طائفة من أقوالهم فيه.

قال الإمام ابن حبان-رحمه الله تعالى-في كتابه النفيس: (المجروحين من المحدثين) عنه: (دجال من الدجاجلة [2] وكان رقاصًا بالبصرة يدعى إلى الأعراس فيرقص فيها فلما كبر جعل يروي عن أنس-رضي الله تعالى عنه-ويضع عليه ... ) [3] .

(1) -انظر (الكامل) (1/ 211) ، و (الميزان) (1\ 71) .

(2) -ذكر هذا المصطلح الشيخ مصطفى بن إسماعيل في كتابه: (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 260\261) ، تحت المرتبة السادسة: من مراتب التجريح، وشيخنا عبد العزيز آلعبد اللطيف في (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:163\ 168) .

(3) -انظر: (المجروحين من المحدثين) (1/ 114/115) ، و (الكشف الحثيث) (ص:48) ، و (الكامل) (1/ 211/212) ، و (تاريخ بغداد) (6/ 201) ، و (ميزان الاعتدال) (1/ 71) ، و (لسان الميزان) (1/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت