7 -قال الحافظ الذهبي في (الميزان) (3/ 51/52) في ترجمة: (عثمان بن فائد القرشي البصري) ، وقد ساق فيها جملة من الأحاديث الموضوعة، وقال في بعضها: والآفة فيه عثمان، وبعضها: المتهم بوضعها عثمان).
8 -وقال الحافظ في (هدي الساري) (434/ 463) من (توجيه القاري) (17/ 345) : (897 - ابن حبان: من أوهامه تضعيف راوٍ الآفة فيمن دُونه) .
9 -وفي (هدي الساري) أيضًا: (434/ 444/463) و (التوجيه) (17/ 346) : (ابن عدي: من أوهامه في(الكامل) تضعيف أحاديث شيخ والآفة فيمن يروي عنه).
10 -ومن العجب والعجائب جمة أقرأ سؤالك هذا-أم الفضل-الآن وفي يدي (مسند) الإمام أحمد ط: مؤسسة الرسالة، وقد وصلت-في قراءته-إلى:
(2/ 177/رقم:792 - هامش) : (قيس بن الربيع مضطرب الحديث [1] وضعّفه غير واحد، وآفته من ابن له كان يأخذ حديث الناس، فيدخله في كتاب قيس ولا يَعْرف الشيخ ذلك، ولينه أحمد، وقال: روى أحاديث منكرة) .
(1) -مضطرب: من المرتبة الرابعة من مراتب الجرح عند العراقي، ومن الخامسة عند السخاوي والسندي. انظر: (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:221\رقم:667) .
وقيس بن الربيع الأسدي من السابعة، قال عنه الحافظ في (التقريب) (رقم:5573) : (صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به) .
وعقب على الحافظ ابن حجر الأرناؤوط وعواد في (تحرير التقريب) (3\ 186\187\رقم:5573) :(بل: ضعيف يُعتبر به في الشواهد والمتابعات، فقد ضعفه:
1 -يحيى بن معين،
2 -وعفان،
3 -ويعقوب بن شيبة،
4 -ويعقوب بن سفيان،
5 -وابن حبان،
6 -والدارقطني،
7 -وأبو أحمد الحاكم، وغيرهم.
ووثقه شعبة وسفيان الثوري، لكن قال ابن المبارك:"قد سَبَرتُ أخبار قيس بن الربيع من رواية القدماء والمتأخرين وتتبعتها فرأيته صدوقًا مأمونًا حيث كان شابًا، فلما كبر ساء حفظه وامتحن بابن سوء، فكان يُدخل عليه الحديث فيجيب فيه ثقة بابنه، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه ولم يتميز استحق مجانبته عند الاحتجاج، فكل من مدحه من أئمتنا وحث عليه كان ذلك منهم لما نظر إلى الأشياء المستقيمة التي حدث بها عن سماعه، وكل من وهاه منهم، فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنه وغيره".
قلنا: من هنا جاء توثيق شعبة وسفيان له إذ عرفوه شابًا، لكن نظرًا لاختلاط حديثه الصحيح بمنكراته وعدم وجود السبيل للفصل بينهما، فإنه يُضعف) .
وقد ضعف علماؤنا كثيرًا من الأئمة الكبار من الثقات بسبب الاختلاط، لا يُذكر كثير منهم في كتب الجرح، وقد ضُعف حديثهم، إما في بعض الأوقات دون بعض، أو: في بعض الأمكنة دون بعض، أو: في بعض الشيوخ دون بعض، فمن هؤلاء:
1 -عطاء بن السائب، أبو محمد، أو: أبو السائب-على قولٍ-الثقفي الكوفي-رحمه الله تعالى-.وفي مثل هذا يقول فضيلة شيخنا العلامة المحدث محمد الأثيوبي في كتابه: (ألفية علل الحديث المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:92\ 93\رقم:783\ 795) في القسم الثاني: وفيه مسائل: المسألة الأولى: (في ذكر من ضُعف حديثه في بعض الأوقات دون بعض، وهم المختلطون) .
ثم قال:
اعلَمْ هُدِيتَ أنَّ قومًا خَلَّطوا # في آخِر العُمْر نَسُوا ما ضَبطُوا
فمنهمُ عطاءُ نَجْلُ السائبِ # أُصيبَ في الآخِرِ بالمصائِبِ
وقَسَّمَ الحُذَّاقُ ما قد أَخْبَرَا # به فصححوا القديمَ فَاخْبَرَا
فقبِلوا منه سَمَاعَ شُعبةِ # سِوى حديثين فكُنْ ذا ثقةِ
سفيانَ حمادًا وسفيانَ خُذَا # والدَّستوائيُّ وحمَّادٌ كذا
يعني: أن سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وحماد بن زيد خذ حديثهم، لكونه قبل الاختلاط، وكذا هشام الدستائي، وحماد بن سلمة.
ثم قال:
ورُدَّ خالِدٌ جريرٌ وعلِي # وابنُ فُضَيْلٍ وهُشيمٌ فاحظُلِ
وابنُ عُليَّةَ كذا وُهَيْبٍ # وعَبْدُ وارثٍ عداك العيبُ
وردَّ حديث خالد بن عبد الله الطحان، وجرير بن عبد الحميد، وعلي بن عاصم، ومحمد بن فضيل، وهشيم بن بشير، وابن علية، ووهيب بن خالد، وعبد الوارث بن سعيد، لكونه بعد الاختلاط. وقوله:"فاحظل"أي: امنع حديثهم.
ثم قال:
فاختلَفوا في ضبطِ مَن تقَدَّما # ومَن تأخَّر سَماعًا عُلِمَا
فصحَّحُوا سَمَاعَ مَن بالكوفةِ # وضعّفوا سَماعَ مَنْ بالبصرةِ
وبعضُهم قال عطاءٌ دَخَلاَ # بصرةَ مرتينِ خُذْ مَنْ نَقَلاَ
في المرَّةِ الأولى وذُمَّ الثانِيهْ # لكونها بالاختلاط واهيَهْ
ومنهُمُ مَن قال إن حدَّثَ عن # فردٍ صحيحٌ أوْ: لِجمْع فوَهَنْ
قول شيخنا المحدث محمد الأثيوبي:"وهَن"-بفتحتين-أي: ذو وهن، يعني: أن عطاء إذا حدث عن رجل واحد بعينه فحديثه صحيح، وإذا حدث عن جماعة، فهو ضعيف، نقَل معنى ذلك عن شعبة.
ثم قال:
وبعضُهُمْ صَحَّحَ ما عَنْ أَبِهْ # ورَدَّ ما عن غَيْرِهِ فاعْنَ بِهِ
أي: صحح بعضهم ما رواه عطاء عن أبيه، وردَّ ما رواه عن غير أبيه، فقول الناظم:"عن أبه"، على لغة النقص. وقوله:"فاعن به"، أي: اعتن بحفظ ما ذكر من الضوابط لحديث عطاء ... ثم ذكر شيخنا المحدث الأثيوبي (18) مثالًا. فليرجع إليها من شاء الزيادة.