فهرس الكتاب
ثم قال: ولعل من هذه المرتبة الثانية أو: المرتبة الثالثة [1] قولَهم، في حيز الراوي المجروح: (فالله المستعان) [2] .
وإليك شواهد ذلك:
1 -جاء في: (تهذيب التهذيب) (10/ 283) في ترجمة: (مقاتل بن سليمان) صاحب التفسير: (قال علي بن خَشْرَم، عن وكيع: أردنا أن نرحل إلى مقاتل، فقدم علينا، فأتيناه فوجدناه كذابًا، فلم نكتب عنه، وقال نافع بن أشرس عن وكيع: سمعت من مقاتل، ولو كان أهلًا أن يُروى عنه لروينا عنه. وقال محمود بن غيلان عن وكيع [3] : سمعت من مقاتل، فالله المستعان) [4] .
فقد جاء قوله: (فالله المستعان) معادلًا لقوله في الرواية الأولى: (كذاب) ، أو: لقوله في الرواية الثانية: (لو كان أهلًا ... ) التي معناها: أنه هالك تالف.
2 -وجاء في: (تهذيب التهذيب) (8/ 393) في ترجمة: (قيس بن الربيع الأسدي الكوفي) : (قال المَرّوذي: سألت أحمد عنه فليّنه وقال: كان وكيع إذا ذكره قال: الله المستعان! وقال البخاري: قال علي: كان وكيع يُضَعِّفُه وقال الآجُرِّي عن أبي داود: سمعت ابن معين يقول: قيس ليس بشيء) .
3 -وجاء في: (الآداب الشرعية) لابن مفلح (2/ 151) -أحمد بن حنبل-عن أبي البَخْتَري-وهب بن وهب القرشي المدني القاضي، المتوفى سنة: 200، وقد أجمعوا على كذبه كما في ترجمته في (لسان الميزان) لابن حجر (6/ 231/234) فقال: كان كذَّابًا يضع الحديث، فقال الرجل: أنا ابن عمه لَحًّا-
(1) -ذكرها أبو الحسن في المرتبة الخامسة: من مراتب التجريح في كتاب: (شفاء العليل) (1\ 240) .
(2) -وللتوسع في هذا المصطلح يرجى الرجوع إلى كتاب: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الإستعمال) (2/ 211/إلى:224) . انظر المرتبة الخامسة: من مراتب التجريح في كتاب: (شفاء العليل) (1\ 240) ، وهامش (الرفع والتكميل) (ص:173\ 176) ، و (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:50\ 51) .
(3) -انظر: (شفاء العليل) (1\ 240) .
(4) -وفي (المجروحين) (3\ 14\16) لابن حبان: (كان يكذب في الحديث) ، وقال وكيع: (لقيته وكان كذابًا) ، وقال مرة: (بات عندنا ليلة والله المستعان) . وقال عبد الله بن يزيد:"حدثنا"إنا لله وإنا إليه راجعون"قلنا: من يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مقاتل بن سليمان". انظر المرتبة الخامسة: من مراتب التجريح في كتاب: (شفاء العليل) (1\ 240) .