فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 1246

ويشهد لاستعمال هذه العبارة كما قدّمته، ما جاء في القرآن الكريم في سورة يوسف، من قول يعقوب عليه السلام حين أخبره أولاده، بأن يوسف أكله الذئب: (قال بل سولت لكم أنفسكم أمرًا، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون) وفي آخر سورة الأنبياء: (قل رب احكم بالحق، وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون) .

كما يشهد لاستعمالها من السنة المطهرة قول عثمان-رضي الله عنه- فيما رواه البخاري (7/ 43 - في آخر مناقب عمر رضي الله عنه) ، ومسلم (1/ 170/171 - في آخر مناقب عثمان رضي الله عنه) ، والإمام أحمد في (المسند/4/ 306) واللفظ للبخاري: عن أبي موسى-الأشعري-رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَفَتَحْتُ لَهُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فَحَمِدَ اللَّهَ.

ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ النَّبِيّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَفَتَحْتُ لَهُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فَحَمِدَ اللَّهَ.

ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ فَقَالَ لِي: افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ! فَإِذَا عُثْمَانُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ).

قال علي القاري في: (المرقاة) (5/ 561) : (أي: الله المطلوب منه المعونة على الصبر على مرارة تلك البَليَّة) .

وكذلك يشهد لهذا الاستعمال بالمعنى الذي ذكرتُه، ما جاء في حديث الإفك، الذي رواه البخاري في: (صحيحه) (5/ 201) في كتاب الشهادات، في (باب: تعديل النساء بعضهن بعضًا) ، وفي كتاب التفسير، في تفسير سورة النور، في (باب: لولا إذ سمعتموه قلتم: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت