فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1246

(8/ 365) ، وفيه قول أمنا عائشة-رضي الله عنها-في دفع حادثة الإفك عنها: (وَاللَّهِ لا أَجِدُ لي ولكم مَثَلًا إِلاَّ قول أَبِي يُوسُفَ:(فَصَبْرٌ جَمِيلٌ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) .

ولتَحَقُّقِ هذا المعنى الذي أشرت إليه في عبارة (والله المستعان) ، ترى المحدثين والمؤرخين حين يذكرون خبرًا كاذبًا، أو: راويًا دجّالًا، أو: مُدّعيًا الصحبة لرسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، أو: التعمير إلى أزمان متأخرة يتبعون كلامَهم عليه، أو: يختمونه بقوله: (والله المستعان) أو: (فالله المستعان) ، إيذانًا بكذبه، أو: كذب ما ذُكِر قبل هذا الختام، أو: بأنه شبيه بالكذب، كما تراه كثيرًا منتشرًا في: (الميزان) للذهبي، و (لسان الميزان) و (تهذيب التهذيب) كلاهما لابن حجر، وغيرها من كتب الرجال.

وقد يقولون في هذا المقام عبارة: (أسأل الله السلامة) [1] ، ففي (الميزان) (4/ 272) ، في ترجمة (هارون بن حاتم الكوفي) المتوفى (سنة:249) ، قول الذهبي: (وقع لنا(تاريخه) وقد سمع منه أبو زرعة وأبو حاتم، وامتنعا من الرواية عنه، سئل عنه أبو حاتم؟ فقال: أسأل الله السلامة). انتهى-بتصرف-من هامش: (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:168/إلى 176) .

1 -وجاء في: (تهذيب التهذيب) (2/ 181/رقم:1740 - ترجمة: حكيم بن جبير الأسدي ويقال: مولى الحكم بن أبي العاص الثقفي الكوفي) : (قال معاذ بن معاذ: قلت لشعبة [2] : حدثني بحديث حكيم ابن جبير، قال: أخاف النار ... وقال الجورجاني: كذاب [3] ... وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، له رأي غير محمود نسأل الله له السلامة غال في التشيع) [4] .

(1) -وللتوسع في هذا المصطلح يرجى الرجوع إلى كتاب: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (2/ 225/إلى: 233) .

(2) -انظر ترجمته في: (تذكرة الحفاظ) (1\ 194) ، و (السير) ، و (العلل ومعرفة الرجال) (1\ 365) ، و (الكفاية) (400\ 401) ، و (الرحلة) (148\ 153) ، و (المحدث الفاصل) .

(3) -قال الجوزجاني في كتابه: (أحوال الرجال) (ص:48\رقم:21) : (حكيم بن جبير: كذاب) .

(4) -انظر: (شفاء العليل) (1\ 313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت