فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1246

أولى المراتبِ هِيَ التي أتى * أفعلُ تفضيلٍ بها [1] قد ثبتا

كأوثقِ الناس ونحوه كذا * إليه منتهى التثبت خذا

ثانيةُ المراتب التي ورَدْ * مكرَّرًا فيها الذي بعدُ انفردْ

بلفظٍ أو: معنىً كَثَبتٍ ثَبَتِ [2] * أو: ثقةٍ ثبْتٍ وثبْتٍ حجةِ

ثالثها ثبْتٌ ومتقنٌ ثقهْ * أو: حافظٌ أو: ضابط لذي الثقهْ [3]

وحُجة رابعها صدوقٌ أو * خيارُهمْ مأمونُ لا بأس [4] رأوا

خامسها محلها الصدق وسَطْ * شيخٌ مُكَرَّرَيْنِ أو: لا فانضبطْ

كذا رووا عنه وجيِّدُ الخبَرْ * حَسَنُه كذاك صالحُ الأثَرْ

مُقارِبُ الحديثِ أو: مُقارَبُهْ * بكسر رائه وفحًا يصحبهْ

أوْ: ضُمَّ للصدوق سوءُ الحفظ أو * يَهِمُ [5] أو: يُخطي تغيُّرًا رأوا

ومنه مَن يُرمَى بنوعِ بدعةِ * كالنصبِ والقدْر [6] ومثلَ الشيعةِ

(1) -أي: فيها، فالباء بمعنى"في".

(2) -الأول بإسكان الباء، والثاني بفتحها، وهما بمعنى ثقة.

(3) -أي: إذا أُطلقتْ هذه الصيغة على صاحب الثقة، فالمراد بالثقة هنا: المعنى المصدري، بخلافه فيما سبق فإن المراد به: الوصف.

(4) -وجاء في: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:135/رقم:205) في الفصل الثالث: (ألفاظ وعبارات ذات صلة بالجرح والتعديل) ، (الثاني عشر: معنى قولهم:"فلان يُقَوِّم حديث فلان") : (قال عباس الدوري-كما في:"تاريخ الدوري"(4/ 248) :"قلت ليحيى: ما تقول في الرجل يقوِّم للرجل حديثه؟ فقال: لا بأس". قال الذهبي في: (سير أعلام النبلاء) (11/ 88) : يعني: ينزع منه اللحن).

(5) -فائدة: ذكر الحافظ الذهبي في (تاريخ الإسلام) (10\ 102) ، و (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:81\رقم:81) في الفصل الثاني: (الثالث والثلاثون: وصف من يقول فيه البخاري:"ربما يهم") : (جرير بن حازم الأزدي، قد وثقه الناس، وله أحاديث ينفرد بها فيها نكارة وغرابة، ولهذا يقول فيه البخاري:"ربما يهم) ."

قال الشيخ خليل بن محمد العربي: (ومثاله: ما قاله الإمام البخاري-كما في"علل الترمذي"(رقم:33) :"هشيم ربما يهم في الإسناد، وهو في المقطعات أحفظ". وقوله-في"علل الترمذي""رقم:203":"جعفر بن برقان ثقة، وربما يخطئ في الشيء".

وأحيانًا تطلق على الراوي الثقة التي تختلف أحوال ضبطه من حين لآخر، كأبي عوانة اليشكري، قال فيه الإمام أحمد:"هو صحيح الكتاب، وإذا حدث من حفظه، ربما يهم"، كما في (السير) (8\ 218) ، وقال فيه ابن حبان في"المشاهير" (رقم:1264) :"وكان ربما وهم إذا حدث من حفظه").

(6) -القدْر-بسكون الدال لفة في فتحها. وقوله: (ومثل الشيعة) ، أي: ومثل بدعة الشيعة، وهو التشيع، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت