فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1246

الاحتجاجُ إن أتَى من أربعَهْ [1] * لكونهم أهلًا بلا ممانعهْ

أما التي تلي فليس أهلها * مَحَلَّ حُجةٍ يُرامُ نقلُها

بلى حديثهم للاختبار * بغيره يُكتبُ لا استبصار

أما التي تلي فحكمُ أهلِها * دون التي مضتْ فَحِدْ [2] عن نقلها

أولى مراتبِ الجُروح مَن وُصِفْ * بأفعلِ التفضيلِ أو: شبهٍ عُرِفْ

كأكذب الناس كذا رُكنُ الكذِبْ * كذا إليه المنتهى وضعًا نُسِبْ

ثانيَةُ المراتبِ الدَّجَّالِ * وضَّاعٌ الكذَّابُ بئسَ القالُ [3]

يَضَع يَكذِبُ كذاك وَضَع * كذا أخفُّ بئسما قد صَنَعَا

ثالثةُ المراتبِ المتَّهَمُ * بِكِذْبٍ أو: بالوضع بئس المجرمُ

وساقطٌ وهالكٌ فيه نظرْ * متروكٌ أو: فذاهبٌ لا يُعتبَرْ

وسكتوا عنه وليس بثقهْ * أو: ليس مأمونًا لدى مَن حقَّقَهْ

أما البخاري إذا قال نَظَرْ * أو: سكتوا فذاك أوهى مَنْ أَثَرْ [4]

رابعة المراتب ارم رُدَّ * واهٍ بمرةٍ ضعيف جدا

قد طرحوا حديثه مُطَّرَحُ * ليس بشيء [5] لا يساوي صَرَّحوا

(1) -أي: من الأقسام الأربعة، وهم أهل المرتبة الأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة، فإنه يُحتجُّ بهم بدون امتناع، لطونهم أهلًا للاحتجاج بهم، وأما الخامسة فلا يحتج بهم، بل: يكتب حديثهم للاختيار، وأما السادسة فدون الخامسة، فلا يكتب حديثهم، وقد يكتب حديث بعضهم للاعتبار دون الاختبار.

(2) -قول الناظم:"فحد"أمر من حاد يَحيد: إذا مال، أي: مل عن نقل أحاديثهم.

(3) -قول الناظم:"القال"بمعنى القول، فهو مصدر القال.

(4) -أي: من أضعف من روى الحديث.

(5) -فائدة: جاء في: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:60/رقم:51) في الفصل الثاني: (ألفاظ وعبارات الجرح) ، تحت عنوان: (العاشر: مدلول قول الإمام أحمد في الراوي:"ليس بشيء") : (قال أحمد بن حنبل:"أسامة بن زيد الليثي ليس بشيء". فراجعه ابنه عبد الله فيه، فقال:"إذا تدبرت حديثه تعرف فيه النكرة".

قال الحافظ الذهبي في (الميزان) (1/ 174) ،-يعني: أن ما قال فيه الإمام أحمد-:"ليس بشيء"فهو صاحب مناكير، كذا يستفاد من هذا النص).

بخلاف مدلول قوله-أي: الإمام أحمد-في الراوي:"وأيُّ شيء لم يكن عنده": (قال حنبل: قال أبو عبد الله:"كان قبيصة بن عقبة كثير الغلط، وكان رجلا صالحًا ثقة، لا بأس به(في تدينه) -وما بين المعكوفتين ساقط من"تاريخ الإسلام"، والاستدراك من"تاريخ بغداد" (12/ 474) - وأي شيء لم يكن عنده". قال الحافظ الذهبي في"تاريخ الإسلام" (15/ 353) : يعني: أنه كثير الحديث).

ويستفاد من كلام الإمام أحمد ها هنا أن قول الناقد في الراوي الضعيف:"صالح، ثقة، لا بأس به"، أو: ما شابه ذلك من العبارات فهي محمولة على تدينه، بمعنى أنه ذو دين، إلا أنه ضعيف في روايته.

قال الشيخ خليل بن محمد العربي في هامش: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:45/ 46/49/رقم:25/ 50) : (ومثل ذلك ما وقفت عليه من كلام الإمام أحمد-رحمه الله-: قال المروذي في"علله"(ت: 83) :"وسألته عن فرقد السبخي؟ فقال: رجل صالح، وحديثه ليس بذاك".

وقد كثر ورود هذا الاصطلاح جدًا عن يعقوب بن شيبة، ومن ذلك ما قاله في الضحاك بن عثمان المدني:"صدوث، في حديثه ضعيف"-كما في"الميزان" (3/ 324) .

وقال الذهبي في"الميزان" (3/ 555) في ترجمة: محمد بن سابق البزار:"هو ثقة، وليس ممن يوصف بالضبط"، وفي (الميزان) (4/ 213) أيضًا في ترجمة: موسى بن عبيدة الربذي:"صدوق، ضعيف الحديث جدًا"...

وقال في الربيع بن صبيح السعدي:"رجل صالح صدوق ثقة، ضعيف جدًا".-كما في"تهذيب الكمال" (9/ 93) ، وغيره الكثير. وفي كل ذلك يريد الثقة أو: الصدق في الدين، وأما في الحفظ والضبط فلا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت