3 -ما رواه ابن أبي حاتم، والعقيلي، وابن عدي بأسانيدهم من طريق أبي عوانة-ثقة ثبت (ت: 175 هـ) -أنه قال: كنا عند عمرو بن دينار جلوسًا ومعنا أيوب، فحدثنا أبو الزبير [1] بحديث فقلت لأيوب: أتدري ما هذا؟ فقال: هو لا يدري ما
حدث، أنا أدري؟! [2] .
وعقب ابن رجب الحنبلي البغدادي على هذا الخبر بقوله: (وهذا يدل على أن أيوب كان يغمزه لا أنه كان يقوِّيه) [3] .
ثم ذكر الدكتور سعدي الهاشمي-حفظه الله-القول الرابع والخامس والسادس والسابع والثامن، ثم ذكر دفاع ابن عبد البر عن أبي الزبير، حيث فند أقوال النقاد في أبي الزبير، إلى آخر ما جاء في كتابه النفيس: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) [4] .
وقال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في المرتبة الخامسة: من مراتب التجريح من كتابه النفيس: (شفاء العليل) : (ومن ذلك قول ابن جريج في أبي الزبير-رحمه الله تعالى-:"ما كنت أرى أن أعيش حتى يروى حديث أبي الزبير": انظر:(ص:201) من شرح"علل الترمذي"، فهذا يدل على أنه ليس أهلًا للرواية عنه بل: ينبغي أن يترك.
(1) -قال الشيخ الألباني-رحمه الله-في: (مختصر صحيح مسلم) (ص:35) :(وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه، وقد تقرر عند أهل المعرفة بهذا العلم الشريف ترك الاحتجاج بحديث المعنعن، إلا ما كان من رواية الليث بن سعد عنه، فإنه لم يأخذ عنه إلا ما ذكر له السماع فيه، ولهذا قال الذهبي في ترجمته من"الميزان":
"وفي:"صحيح مسلم"أحاديث مما لم يوضح أبو الزبير السماع عن جابر، ولا هي من طريق الليث عنه، ففي القلب منها شيء") .
(2) -انظر: (الضعفاء الكبير) للعقيلي (4\ 132) ، و (شرح علل الترمذي) (1\ 337) ، و (سؤالات محمد بن أبي شيبة) (ص:87\رقم:80) ، و (السير) (5\ 382) ، و (تهذيب التهذيب) (9\ 443) ، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1\ 264) .
(3) -انظر: (شرح علل الترمذي) (1\ 337) ، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1\ 264) .
(4) -انظر: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1\ 264\274) .