وهذه الحركة كانت غامضة ففسرها لنا هذا الإمام يحيى بن سعيد-رحمه الله تعالى-بعد مراجعة من تلميذه علي بن المديني [1] .
ومن ذلك:
ما جاء في (تاريخ بغداد) (9/ 229) أن عبد الله بن علي بن المديني-رحمهما الله تعالى- قال: (سُئِل أبي عن سويد الأنباري فحرك رأسه وقال: ليس بشيء) [2] .
ومنه أيضًا في (الجرح والتعديل) (4/ 275) : أن ابن المديني-رحمه الله تعالى- قال: (سألت يحيى بن
(1) -انظر ما قال الدكتور سعدي الهاشمي في كتابه القيم: (شرح ألفاظ التجريح النادرة، أو: قليلة الاستعمال) (2/ 120/ وما بعدها) -تحت عنوان: (حركات العلماء وإشاراتهم وتغير أحوالهم) .
(2) -قال أبو الحسن المصري في كتابه: (شفاء العليل) (1\ 536) : (وقد يسأل أحدهم عن الراوي:"فيحرك رأسه أو: يعوج فمه"انظر"الكامل"(3\ 1050\1051) لابن عدي، ترجمة: زياد أبي عمر البصري، وهذا على سبيل الجرح من جهة الحفظ، وقد يكون طعنًا في العدالة كما في ترجمة: يعقوب بن حميد بن كاسب-من"الجرح والتعديل" (9\ 206) -، وقد يحرك الإمام رأسه على سبيل التليين أو: على سبيل الجرح الشديد، كما سبق أن أبا زرعة لما ذكر عند سلام الطويل حرك رأسه وكان سلام عنده في موضع لا يذكر كما قال البرذعي).