سعيد عن سيف بن وهب-رحمه الله تعالى-فحَمَّضَ يحيى وجهه [1] . وقال: كان سيف هالكًا من الهالكين). تحميض يحيى بن سعيد لوجهه: هو كناية عن الغضب.
وجاء في (لسان العرب) (7/ 140/مادة: حمض) ما نصه: ( ... فلان حامض الفؤاد، في الغضب إذا فسد وتغير عداوة. وفؤاد حمض، ونفس حمضة: تنفر من الشيء أول ما تسمعه وتحمّض الرجل: تحوّل من شيء إلى شيء) .
وقال إمام أهل اللغة مجد الدين يعقوب الفيروزآبادي (المتوفى سنة 817 هـ) في كتابه القيم: (القاموس المحيط) (ص:576 - النسخة التي عندي داخل السجن، طبعة كاملة في جزء واحد) ، و (لسان العرب) (7\ 140) : ( ... وحَمضْتُ عنه كرهته ... ورجل حامضُ الفؤاد: متغيّره فاسده)
ومنه: (قال ابن عدي في:(كامله) (6/ 28/رقم:1574 - ترجمة:(فرج بن فضالة بن النعمان بن نعيم التنوخي يكنى أبا فضالة) : حدثنا ابن مكرم إجازة مشافهة، سمعت عمرو ابن علي، يقول: كنا عند يحيى يومًا ومعنا مُعاذ فقال معاذ: ثنا فرج بن فضالة قال: فرأيت يحيى كلح وجهه).
وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث، وابن معين مرة قال: ضعيف-كما في رواية ابن أبي خيثمة-وعنه في رواية الدارمي: ليس به بأس. وقال أبو داود: إذا حدث عن الشاميين فليس به بأس [2] .
ومنه: (قال أبو أحمد عبد الله بن عدي-رحمه الله تعالى-في كتابه النفيس:(الكامل في ضعفاء الرجال) (6/ 27/رقم:1573) -ترجمة: (فرقد أبو يعقوب السبخي البصري) : (حدثنا ابن حماد، حدثني عبد الله سألت أبي، عن فرقد السبخي فحرَّك يديه كأنه لم يرضَهْ.
(1) -قال أبو الحسن المصري في كتابه: (شفاء العليل) (1\ 538) : (وقد يُسأل أحدهم عن الراوي:"فيحمض وجهه أو: يكلح وجهه"، وتحميض الوجه: تغييره من حال لآخر والنفس الحمضة أي: تنفر من الشيء أول سماعه، وكلح وجهه: أي: تكشره في عبوس، وهذا ظاهر في التجريح، وقد جاء في"النبلاء"(8\ 497) أن الإمام أحمد قال:"كان يحيى بن سعيد لا يعبأ بأبي بكر بن عياش وإذا ذكر عنده كلح وجهه، وقال فيه يحيى ابن سعيد: لو كان بين يدي ما سألته عن شيء").
(2) -انظر (تهذيب التهذيب) (8/ 234) . طـ. دار الفكر. و (ميزان الاعتدال) (3/ 343) .