ويبدو-والله أعلم-أن حال عمر بن الوليد (فيه لين) فقد لينه يحيى بن سعيد القطان، وهو من المتشددين، وكذلك النسائي، ويمكننا القول بأن الذهبي مال إلى تليينه أيضًا لأنه أورد الجرح ولم يذكر توثيق أو: تعديل أحد فيه-والله أعلم.
واستعمل هذا الأسلوب الإمام الناقد علي بن المديني (توفي-رحمه الله-سنة: 234 هـ) حيث جرح به: إسحاق بن نجيح الملطي الأزدي: أبو صالح، ويقال: أبو يزيد نزيل بغداد.
روى الخطيب بسنده إلى عبد الله بن علي بن المديني أنه قال: سألت أبي عنه-عن إسحاق-فقال بيده هكذا، أي: ليس بشيء وضعفه [1] .
والقائل أي: ليس بشيء وضعفه، هو عبد الله، وهذا يدل على أن علي بن المديني-رحمه الله الله تعالى-إذا سئل عن راوٍ فحرك يده، فمعنى ذلك أنه ضعف الراوي-والله أعلم-ولابن المديني قول آخر في إسحاق، رواه عنه أيضًا
ولده عبد الله، فقال عنه: روى عجائب، وضعفه [2] .
ومن الأئمة النقاد الذين استعملوا هذا الأسلوب: أبو حاتم الرازي حيث جرح به:
الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب الهاشمي (ت: 190 هـ) . قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: ما تقول فيه-أي: في الحسين بن زيد-؟ فحرك يده وقلبها-يعني: تعرف وتنكر.
ومن هيئة تحريك يد أبي حاتم-فحرك يده وقلبها-مع شرح ابن أبي حاتم لحركة يد أبيه بقوله:"يعني تعرف وتنكر".
يتبين لنا أن هذا الراوي له أحاديث منكرة غير معروفة، وأحاديث أخرى مقبولة ومعروفة عند المحدثين ... .
تحريك الرأس:
(1) -انظر: (تاريخ بغداد) (6/ 323) ، و (تهذيب التهذيب) (1/ 253) ، و (ميزان الاعتدال) (1/ 201) .
(2) -انظر: (تاريخ بغداد) (6/ 324) ، و (تهذيب التهذيب) (1/ 253) .