فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 1246

قال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في (شفاء العليل) : (كثير من الأئمة-كما سيأتي إن شاء الله-يتكلمون في الرواة بالإشارة وحركة اليد، لكن ذلك معناه الجرح الخفيف الذي يصلح معه المسئول عنه في الشواهد والمتابعات، ويكون معنى تحريك اليد أن الراوي تعرف منه وتنكر، فله أحاديث يوافق فيها الثقات وأخرى يخالف فيها الثقات، ولكن يحيى بن سعيد القطان يحرك يده على سبيل الجرح الشديد، فقد صرح بذلك ابن المديني وقال له:"إذا حركتَ يدك فقد أهلكته"-يعني عمر بن الوليد الشني-كما في"الجرح والتعديل"(6\ 139)

ويدل على ذلك أيضًا ما جاء في"الجرح والتعديل" (6\ 260) ترجمة: عمرو بن مسلم الجندي، قال ابن المديني:"سمعت يحيى بن سعيد ذكر عمرو بن مسلم فحرك يده وقال: ما أرى هشام بن حجير إلا أمثل منه، قلت له: اضرب على حديث هشام بن حجير؟ فقال: نعم".

فتصريح ابن المديني بأن هذه الإشارة عند القطان جرح شديد يدل على أن ذلك هو الأصل عند القطان إلا أن يثبت خلاف ذلك فيعمل به في محله ... ) [1] .

تحميض الوجه:

هذا الأسلوب استعمله يحيى بن سعيد القطان في تضعيف الرواة.

ولم أجده مستعملًا عند غيره. وقد جرح به اثنين من الرواة-فيما أعلم-هما:

1 -سيف بن وهب التيمي، أبو وهب البصري-من الخامسة ... فقد روى ابن أبي حاتم بسنده إلى علي بن المديني أنه قال: سألت يحيى بن سعيد عن سيف بن وهب، فحمض يحيى وجهه، وقال: كان سيف هالكًا من الهالكين [2] .

2 -وميمون أبو عبد الله البصري الكندي-من الرابعة-فقد قال الإمام علي بن المديني-رحمه الله تعالى-: سألت يحيى بن سعيد عن ميمون أبي عبد الله الذي روى عنه عوف فحمض وجهه.

وقال-أي: ابن المديني-: كأن يحيى لا يحدث عنه [3] .

(1) -انظر: (شفاء العليل) (1\ 324\325) .

(2) -انظر: (الجرح والتعديل) (2/ق 1/ 275) ، و (تهذيب التهذيب) (4/ 289) .

(3) -انظر: (الجرح والتعديل) (4/ق 1/ 233) ، و (تهذيب التهذيب) (10/ 393) ، و (ميزان الاعتدال) (4/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت