المعنى اللغوي:
قال أهل اللغة: فلان حامض الفؤاد في الغضب إذا فسد وتغير عداوة. وفؤاد حمض، ونفس حمضة: تنفر من الشيء أول ما تسمعه. وتحمض الرجل: تحول من شيء إلى شيء [1] .
ومن هذا المعنى اللغوي نلمح عدم رضى يحيى القطان-رحمه الله تعالى-عن هذا الراوي، ويؤكد ذلك ما قرنه يحيى القطان-مع تغير حاله بقوله: كان هالكًا من الهالكين.
ولقد جرح سيفًا بعض النقاد أيضًا، فضعفه شعبة بن الحجاج-رحمه الله تعالى-، وغيره [2] ...
أبو زرعة الرازي أكثر النقاد استعمالًا لهذا الأسلوب:
لعل أكثر النقاد استعمالًا لهذا الأسلوب هو الإمام أبو زرعة الرازي، حيث جرح به طائفة من الرواة الضعفاء، وغالبًا ما كان يقرن مع أسلوبه هذا عبارات توضيحية تبين مراده، أو: يشرح قصده في ذلك، أخص تلاميذه أبو عثمان سعيد بن عمرو بن عمار البرذعي الحافظ (292 هـ) ، أو: عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت: 327 هـ) .
تحريك اليد:
جرح به سعيد بن سنان، أبا مهدي الحنفي، ويقال: الكندي الحمصي (ت 163 هـ) . قال ابن أبي حاتم-رحمه الله تعالى-: سألت أبا زرعة-رحمه الله تعالى-عنه: (فأومأ بيده، أنه ضعيف) [3] .
ولقد ضعفه الأئمة النقاد الآخرون-رحمهم الله أجمعين-، وممن جرحه أبو إسحاق الجوزجاني (ت: 259 هـ) -رحمه الله تعالى- [4]
(1) -انظر: (لسان العرب) (7/ 140) ، و (تاج العروس) (5/ 23) .
(2) -انظر: (تهذيب التهذيب) (4/ 279) ، ولقد حدث عنه شعبة كما في (التهذيب) ، و (الجرح والتعديل) ، و (ميزان الاعتدال) (2/ 259) .
(3) -انظر: (الجرح والتعديل) (2/ق 1/ 28/29) ، و (تهذيب التهذيب) (4/ 47) .
(4) -انظر: (الثقات) (8\ 81\82) ، و (الكامل في ضعفاء الرجال) (1\ 310) ، و (تهذيب الكمال) (2\ 244) ، و (تهذيبه) (1\ 181) ، و (الميزان) (1\ 75) ، ومقدمة (لسان الميزان) (1\ 212) ، و (التنكيل) (1\ 58\99\ 100) ، و (النكت على تقريب التهذيب) (ص:43\رقم:17) لفضيلة شيخنا العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز.