فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1246

(قولهم:"فلان آية أو: آية من آيات الله": هذه العبارة تأتي بمعنى أن الراوي قد بلغ الغاية [1] والنهاية في التعديل أو: في التجريح-وصح الوجهان، كما في كتب الرجال.

إنَّهُ آيَهْ مِن الآياتِ حَقًّا * آفَةٌ شَقَّتْ من الآياتِ طُرْقًا

20 -المصطلح العشرون قولهم في الراوي: (طير طرأ علينا، طير غريب، طير طيار) :

وهْو طَيْرٌ قد طَرَا كَرْهًا عَلَيْنَا * غِرَبٌ طَيَّارُ لا يَمْلأُ عَيْنَا

رواه عنه الحميدي-قلت ليحيى: من أبو ماجد؟ قال:

1 - (طير طار علينا فحدثنا وهو منكر الحديث) .

2 -أو: (طار علينا طير ... ) .

3 -أو: (طارئ طرأ علينا ... ) .

4 -أو: (طار طرى علينا ... ) .

5 -أو: (طرأ علينا ... ) .

6 - (طار طرأ علينا ... ) [2] ...

ومما يدخل في هذه الفائدة أيضًا قولهم: (طير غريب) :

هذا التعبير استعمله الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في تجريح:

(1) -وجاء في (لسان العرب) (15\ 143) : (الغاية: مدى الشيء وغاية كل شيء مداه ومنتهاه) . وهذا اللفظ من الألفاظ التي تذكر في أعلى درجات التعديل وفي أردأِ درجات التجريح، وقد قال ابن المبارك في أبي حنيفة:"ما رأيت أفقه منه وكان آية، قيل له: في الخير أو: في الشر؟ فقال: اسكت يا هذا يقال غاية في الشر وآية في الخير-كما في"تاريخ بغداد""13\ 336"."

والظاهر لي أن قولهم:"آية"يتردد بين الجرح والتعديل كما سبق، وكذا قولهم:"غاية"يتردد بين الجرح والتعديل، فقد ذكر ابن المبارك أنه يأتي في الشر، لكن وقفت على ترجمة تدل على المدح-كما في "تاريخ بغداد""3\ 258"-قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش في محمد بن مسلم ابن وارة:"كان ابن مسلم غاية شيئًا عجبًا"، وقال مرة:"كان من المتقنين الأمناء". انظر: (شفاء العليل) (1\ 431\432) .

(2) -انظر: (تهذيب الكمال) (3/ 1642) ، وفي (الضعفاء) لأبي زرعة (ص:674) : (طار علينا طير فحدثنا وهو منكر الحديث) ، وفي (تهذيب التهذيب) (12/ 217) بلفظ: (طير طرأ علينا وهو منكر الحديث) ، وهناك أمثلة واستعمالات أخرى تطلب من (الضعفاء الصغير) ، و (التاريخ الكبير) (9/ 73) و (التاريخ الصغير) (ص:111) ، والثلاثة للبخاري، و (الميزان) (4/ 567) ، و (المعرفة والتاريخ) للفسوي (2/ 579/815) ، و (العلل) (ص:107/ 108) لابن المديني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت