فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1246

المصيب فله أجران اثنان، وكان عليّ وأصحابه أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين، وقول المعتزلة: الصحابة عدول إلا من قاتل عليًّا-قولٌ باطل مرذول ومردود) [1] !.

قال الشوكاني في (سؤال عن عدالة جميع الصحابة) [2] -بعد أن ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على عدالتهم-: (وبالجملة فالقول بعدالة الجميع أقل ما يستحقون من المزايا التي وردت بها الأدلة الصحيحة) . انتهى الجواب مختصرًا من (الفتح الرباني) [3] .

التنبيه السادس في ذكر فائدة مهمة، من كتابي: (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:232\ 237\رقم:66) :

في ضبط فعل (يَهِمُ) في مثل قولهم: (صَدُوقٌ يَهِمُ) ، وفي صيغ استعماله واستعمال مرادفه. قال الحافظ ابن حجر في أول كتابه [4] (تقريب التهذيب) قوله في المرتبة الخامسة: (صَدُوقٌ يَهِمُ، أو: له أوهام) .

وترى مثل هذا التعبير كثيرًا في تراجم الرواة، كما ترى فيها أيضًا قولهم: (وقد وَهِمَ في هذا الحديث) ، و (في حديثه وَهَمٌ) . ويخطئ بعض المعاصرين فيقرأ هذا الفعل أو: يضبطه هكذا: (وَهَمَ) بفتح الهاء، ويقرأ الاسم ويضبطه هكذا: (وَهْمٌ) بسكون الهاء.

(1) -انظر: (البرهان) (1/ 408) ، و (فتح المغيث) للعراقي (ص:350) .

(2) -انظر: (الفتح الرباني) (4/ 1728) .

(3) -انظر: (4/ 1677/إلى:1682) مع حواشيه. و (مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت) (2/ 146/147) .

(4) -كما في: (ص:30 - تحقيق: صلاح الدين أبو محمد) ، و (تحرير التقريب) (1/ 52) وقال المحرران في: (ص:17) : (أما المختلف فيهم، فقد استعمل لهم تعابير غير محددة، فقال فيهم:"صدوق يهم"أو:"صدوق يخطئ"، أو: ما يشبه ذلك من غير دراسة عميقة لأحوالهم، فكأنه يطالب القارئ بدراسة كل حديث من حديث هؤلاء على حدة، ليتبين للدارس إن كان وهم فيه أو: لا، وهو كما يظهر عمل غير دقيق في الأغلب الأعم، إذ ماذا يحكم على حديثه استنادًا إلى هذه التعابير غير الدقيقة، لأن الصدوق الذي يهم، أو: الذي يخطئ، أو: الذي عنده مناكير، وإنما هو في حقيقة الأمر حسن الحديث في مواضع أخرى، فيعتبر حديثه، فإن وجد له متابع، تحسن حديثه، وإذا انفرد ضُعِّفَ حديثه، فهو عندئذ معلق الأمر لا يمكن الحكم على كل حديثه بمعيار واحد، إنما يدرس حديثه، وعلى أساس دراسة كل حديث يتم إصدار الحكم عليه، فضلًا عن أنه قد اضطرب في هذا الأمر اضطرابًا شديدًا، فأطلق مثل هذه الألفاظ على ثقات لهم أوهام يسيرة، وأطلقها حينًا على ضعفاء لهم أوهام كثيرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت