فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1246

قالت أم الفضل: شيخنا الفاضل-فك الله أسركم، حتى نستفيد من علمكم، كثر الله فوائدكم، وثبتكم في الحق، وأماتكم على الحق صامدين-اسمح لي شيخنا أن أسألكم مسألة إسنادية صرفة وهذا نصها: (كثيرًا ما قرأت في كتب(مصطلح الحديث) : أن جماعة من الحفاظ: جزم بأن معلقات البخاري إذا أوردها بصيغة الجزم كقوله: قال فلان. أو: روى فلان من جملة المحكوم بصحته كما صرح بذلك زين الدين العراقي في منظومته وشرحها (ص:26) قال في تعليل ذلك: لأَنْ لا يستجيز أن يجزم بذلك عنه إلا وقد صح عنده عنه. وهل هذا صحيح أم أن كل المعلقات في الصحيح صحيحة؟ -وهل هذا صحيح، أم ماذ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا).

الجواب: مما لا شك فيه أم الفضل أن الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ذكر في تعريف التعليق في كتابيه: (التغليق ... ) و (الفتح) بأنه: (أن يحذف من أول الإسناد رجلًا، فصاعدًا معبرًا بصيغة لا تقتضي التصريح بالسماع. مثل: قال، وروى، وذكر، أو: يُروى، ويُذكر، ويُقال، وما أشبه ذلك من صيغ الجزم والتمريض) .اهـ.

أما المعلقات من المرفوعات فعلى قسمين:

أحدهما: ما يوجد في موضع آخر من كتابه (الصحيح) موصولًا.

وثانيهما: ما لا يوجد فيه إلا معلقًا.

فالأول: يورده معلَّقًا حيث يضيق مخرج الحديث، إذْ من قاعدته أنه لا يكرر إلا لفائدة، فمتى ضاق المخرج، واشتمل المتن على أحكام فاحتاج إلى تكريره فإنه يتصرف في الإسناد بالاختصار، خشية التطويل.

والثاني: وهو ما لا يوجد فيه إلا معلقًا، فإنه على صورتين: إما أن يورده بصيغة الجزم. وإما أن يورده بصيغة التمريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت