فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1246

والمعلق في (صحيح البخاري) كثيرٌ جدًا، ففيه من التعاليق ألف وثلاثمائة وواحد وأربعون، وأكثرها مخرج في: أصول متونه، والذي لم يخرجه مائة وستون حديثًا قد وصلها الحافظ ابن حجر في تأليف مستقل سماه: (التوفيق) وفيه من التنبيه على اختلاف الروايات ثلاثمائة وأربعة وثمانون.

وله في جميع التعاليق والمتابعات والموقوفات كتاب جليل بالأسانيد سماه: (تغليق التعليق) . واختصره بحذف أسانيده، وسماه: (التشويق إلى وصل المهم من التعليق) [1] .

بل: قد ذكر الشوكاني في: (بحث في قول أهل الحديث: رجال إسناده ثقات) [2] : ( .. من يقول بصحة حديثٍ بلا إسناد كما ذكرناه في بعض معلقات البخاري! بل: صرح جماعة من المحدثين:(أن المرسل إذا أرسله آخر من طريق أخرى كان من جملة الصحيح) [3] ، مع كون في سنده من لا يعرف حالُهُ، ولا صفتُه.

وقد روى ذلك ابن الصلاح عن الشافعي، واختاره، وتابعه العراقي واستدرك عليه استدراكًا يرجع إلى تصحيح العبارة لا إلى المخالفة).

ثم: (إن الإجماع وقع على صحة ما رعيا-أي: البخاري ومسلم-فيه شروط الصحة وأولها الاتصال، وأما ما لم يكن عندهما موصولًا-وقد تعمدا ذلك لأسباب ستعرف بعد-فهو مستثنى بدون شك ولا خلاف، والأحاديث التي لم يصلاها تشمل في الغالب نوعًا واحدًا من الانقطاع، وهو:

قطع أول السند مما يليهما، ولذلك حالتان:

الحالة الأولى: أن تأتي بصيغة الجزم، ولها حكم خاص.

الحالة الثانية: أن تأتي بصيغة التمريض ولها حكم آخر.

(1) -انظر للتوسع أكثر: (تغليق التعليق) (1/ 295/297) ، و (فتح الباري) للحافظ ابن حجر. و (التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح) (ص 26/ و 34) ، و (الفتح الرباني) (4/ 1618/ وما بعدها) .

(2) -كما في: (4/ 1622) .

(3) -قال المحدث الألباني-رحمه الله-في: (جلباب المرأة المسلمة) (ص:126) : (ورواية البخاري لها تعليقًا، لا يعني أنه ثقة عنده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت