وقال الشافعي عن مراسيل الزهري: (رأيناه يرسل عن الضعفاء) . (معرفة السنن والآثار) (1/ 95) ، و (آداب الشافعي) (82) ، و (الكفاية) (386) . وقال ابن معين: (مرسل الزهري ليس بشيء) . (تاريخ ابن عساكر) (ص:195) .
وروى ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد: (أنه كان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا، يقول: هو بمنزلة الريح، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه) . (مقدمة الجرح والتعديل) (246) إليه بسنده. وكذا في (المراسيل) (ص:3) و (جامع التحصيل) (87/ 101) .
وقال جعفر بن عبد الواحد الهاشمي: (قلت لأحمد بن صالح: قال يحيى بن سعيد: مرسلات الزهري شبه لا شيء. فغضب أحمد وقال: ما ليحيى بمعرفة علم الزهري ليس كما قال يحيى) .
أسنده عنه في (الكفاية) (386) وابن عساكر في (تاريخه) (ص:160) كلاهما من طريق يعقوب بن سفيان الفسوي (جامع التحصيل) (101) و (السير) (5/ 338) .
قال ابن المديني: (مرسلات يحيى بن أبي كثير، شبه الريح، ومرسلات الحسن البصري التي رواها عنه الثقات، صحاح، ما أقل تدليسه) [1] .
قال أبو زرعة: (كل شيء قال الحسن: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وجدت له أصلًا ثابتًا، ما خلا أربعة أحاديث) [2] .
وقال الحافظ الذهبي: (الحسن مع جلالته فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه، وكان كثير الجهاد، وصار كاتبًا لأمير خراسان الربيع بن زياد) [3] .
(1) -انظر: (تهذيب الكمال) (2/ 121) ، وحاشية (العلل) للدارقطني (ص:91) بتحقيق: حسام محمد بو قريص.
(2) -انظر: (الكامل) لابن عدي (1/ 228) ، وقد تكلم غير واحد من السلف في مراسيل الحسن منهم ابن سيرين، والإمام أحمد، كما في (المنتخب من: العلل للخلال) (ص:153) لابن قدامة المقدسي، و (شرح علل الترمذي) (1/ 536/539) لابن رجب.
(3) -انظر: (السير) (4/ 572) ، و (نصب الراية) (1/ 90) . وللتوسع في إرسال الحسن يرجى الرجوع إلى حاشية (العلل) لابن المديني (ص:91/ 92) وما بعدها. غير أنه يتوقف في عنعنته عن الصحابة، وتقبل عنعنته عن التابعين. (الصحيحة) (2/ 511) .