كل واحدة منهما لها مواقف إسلامية، وحضرت غزوات مع رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.
183 -فائدة: في طبقة [1] المخضرمين: شيخنا الفاضل في أي طبقة نلحق المخضرمين: في طبقة الصحابة، أم في طبقة التابعين؟
الجواب: الشأن في المخضرمين-أم الفضل-كما سبق أن قلتُ لكِ بأن: الحافظ ابن حجر في (النزهة) (ص:118) قال: بين الصحابة والتابعين طبقة اختلف في إلحاقهم بأي القسمين، وهم"المخضرمون"، الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يروا النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.
وصدق من قال:
ومنهم المخضرمون: عاصره * أي: النبيَّ، مؤمنًا، ولم يرهْ-
والصحيح: أنهم معدودون من كبار التابعين، سواء عرف أن الواحد منهم كان مسلمًا في زمن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- كالنجاشي أم لا.
قال الحافظ العراقي في (التقييد والإيضاح) : (المراد بإدراك الجاهلية: إدراك قومه أو: غيره على الكفر قبل فتح مكة، وقد ذكر مسلم في المخضرمين:"يُسَيْر بن عَمْرو"، وإنما ولد بعد زمن الهجرة، وكان له عند موت النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- دون العشر سنين، فأدرك زمن الجاهلية في قومه) .
وقال في (ألفيته) (ص:163) في (مبحث: معرفة التابعين) :
والمدركون جاهلية فَسَمّ * مخضرمين كسُوَيْد في أمَمِ
(1) -وجاء في: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:135/ 136/رقم:206) في الفصل الثالث: (ألفاظ وعبارات ذات صلة بالجرح والتعديل) ، (الثالث عشر: تفسير"القرن"بالطبقة) : (قال محمد بن المسيب الأرغياني: سمعت الحسن بن عرفة يقول:"كتب عني خمسة قرون".
قال الذهبي في: (سير أعلام النبلاء) (11/ 549) :(قلت: خمس طبقات:
فالطبقة الأولى: ابن أبي حاتم.
والثانية: ابن أبي الدنيا.
الثالثة: طبقة ابن خزيمة.
الرابعة: طبقة المحاملي.
الخامسة: الصفار).