قال السيوطي في (ألفية في علم الحديث) (ص:151) في (مبحث: معرفة التابعين وأتباعهم) :
ومنهم المخضرمون مدركُ * نبوةٍ وما رأى مشتركُ
يليهم المولود في حياته * وما رأوه عُدَّ من رواته
قال الشيخ محمود الطحان:(واحدهم"مخضرم"والمخضرم: هو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-، ولم يره. والمخضرمون من التابعين على الصحيح.
وعدد المخضرمين نحو عشرين شخصًا، كما عدهم الإمام مسلم، والصحيح أنهم أكثر من ذلك، ومنهم أبو عثمان النهدي، والأسود بن يزيد النخعي) [1] .
وأختم هذه الرسالة المتواضعة بأشعار قيلت في مدح أهل الحديث:
1 -أبدأ بقول شيخنا المحدث محمد ابن الشيخ الأثيوبي في منظومته: (تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين) [2] :
ومرّ أحمدُ على أهل الأثرْ * يُقَابِلُونَ كُتْبَهُم لتُعْتَبَرْ
فقال: ما أحْسِبُهُمْ إلاَّ وفا * عليهمُ قَولُ النبيِّ المقتفى
حيثُ يقول: لا تزال طائِفَهْ ... * ... مِن أُمّتِي حتى تَجِئَ الآزِفَهْ
ومَن أحقُّ منهُمُ بذا الشَّرفْ ... * قدْ فَارقُوا أهْلًا ومَالًا وغُرَفْ
وقَنعُوا بالكسْر والأطمار ... * ... في طلَب السنن والآثَارِ
فهم يجولون البراري والقفَارْ ... * ... ولا يبالون بِبُؤْسٍ وافتقارْ
2 -وقال شيخنا العلامة الأديب محمد (بوخبزة) في قصيدة طويلة-أرسلها إليَّ للسجن المحلي بتطوان جوابًا عن قصيدة بعثت بها إليه ستأتي قريبًا-إن شاء الله-في هذا الكتاب:
(1) -انظر: (تيسير مصطلح الحديث) (ص:202/ 203) .
(2) -كما في: (ص:9/ 50/ رقم: 140) وما بعدها. و (ألفية علل الحديث المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) (ص:265) .