جهَابِذَةٌ [1] شُمٌّ سَرَاةٌ فمن أتى* إلى حَيِّهم يَوْمًا فَبِالنُّور يَمْتَلِي
لقد شرَقَت شمْسُ الْهُدى في وُجُوهِهِمْ* وقَدْرُهُمُ في الناس ما زَالَ يَعْتَلي
فَلِلَّهِ مَحْيَاهُمْ معًا ومَمَاتُهُمْ * لقد ظَفِرُوا أدْراكَ مَجْدٍ مُؤَثَّلِ
وقَال الإمَامُ الشّافِعِيُّ مَقَالَةً * غَدَتْ منْهُمُ فَخْرًا لِكُلِّ مُحَصِّلِ
أرى المَرْءَ مِنْ أَهْلِ الحديثِ كأَنَّهُ * رَأى مِن صَحْبِ النَّبيّ المُفَضَّلِ
عَلَيْهِ صلاة الله مَا ذَرَّ شَارقٌ * وآلٍ لَهُ والصَّحْبِ أهْلِ التَّفَضُّلِ [2]
5 -ومنها: ما قاله السيد المرتضى الواسطي: (من البسيط) [3] :
عِلْمُ الحديثِ شَريفٌ لَيْسَ يُدْرِكُهُ * إلاَّ الذي فارَقَ الأوْطانَ مُغْتَرِبا
وجاهَدَ النَّفْسَ فِي تَحْصِيلِه فَغَدَا * يَجْتَابُ بَحْرًا وفي الأوْعَار مُضْطَرِبا
يَلْقَى الشُّيُوخ وَيَرْوي عَنْهمُ سَندَا*وَحَافِظٌ مَا روَى عَنْهُم وما كَتَبا
ذَاكَ الذِي فازَ بالحُسْنَى وتَمَّ لَهُ*حَظُّ السَّعادةِ مَوْهوبًا ومُكْتَسَبا
طُوبى لمن كَان هَذا العِلْمُ صَاحِبَهُ* لَقَدْ نَفَى اللهُ عَنْهُ الهَمَّ والوَصَبَا
6 -ومنها: ما قاله بعضهم وأجاد (من البسيط أيضًا) :
أَصَحُّ ما قيل بَعْدَ الذِّكْرِ منْ خَبَر* حَدِيثُ خَيْرِ البرايا سَيِّدُ البَشَرِ
أعْظِم بِهِ هادِيًا زَكَّاهُ خالِقُهُ* بِالْعَدْلِ وَالفَضْلِ والآياتِ والسُّوَرِ
(1) -الجهبد بكسر الجيم والباء وسكون الهاء: النقاد الخبير العالم. وأهل اللغة يقولون: الجهبذ، والفِهرِسْ والزِّبْرِج بالكسر. ومرادهم بالكسر إذا أطلق: كسر الأول والثالث وسكون الثاني، لأنه إذا كسر الأول امتنع ضم الثالث، لأنه وزن مهمل، وامنتع أيضًا فتحه إلا في درهم وألفاظ محصورة.
قال العلامة محمد الكردودي:
وربَّما أُطْلِق لفظُ الكسْر # والضم والفتح بغير حصْرِ
وهي لأول كذاك الثالث # والثاني ساكن سكونًا ثابت
(2) -انظر: (مقدمة تحفة الأحوذي) (1\ 15) ، و (الجليس الأمين في شرح تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين) (ص:51) لشيخنا المحدث محمد الأثيوبي.
(3) -انظر: (الجليس الأمين في شرح تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين) (ص:51) ، أو: (ألفية العلل ... ) (ص:267) لشيخنا المحدث محمد الأثيوبي.