ففي آي هذا الذِكْرِ حَلٌّ لِمُعْضِلِ* وفي سُنّةِ المختارِ أمْنٌ لِمُجْهَدِ
وليس وراءَ الحقِّ نَهْجٌ لِمُقْتَدِ *فخُذ عِبْرةً فيما مَضَى لا تَرَدَّدِ
عن الشر أقْصِرْ واجْلُ عن قَلْبِكَ الصَّدَى*فإِنَّ صَفَاءَ القَلْبِ أنْبَلُ مَقْصَدِ
وقال أبو الفضل عمر أيضًا:
لا نهجَ إلا نهجُ أحمدَ فَلْتَزِمْ* تخرج لنورٍ من ظلامِ حالكِ
هَذَا سبيل الله فَاتبِعَنْ وذرْ*سُبٌلًا سواه تقودُ نحو مهَالِكِ
وهذا البيتان قالهما عبيد ربه، ورهين ذنبه، وطالب عفوه وصفحه أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ 4 صفر سنة 1428 هـ
ولنا قصائد كثيرة في فضح الظلم والظالمين، وأدلتها هي الشمس المنيرة، بينَّا فيها شدة حمق من بذل نفسه لظلم الأبرياء المتوضئين فيما لا يعلم أو: يعلم أن ذلك لمصلحة الصليبيين، لقد استعملوا معنا جميع أنواع ووسائل التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي، بل: والحرمان من أبسط الحقوق، وإحصاء الأنفاس، وكتمها بالقوة والغطرسة الصليبية، والطغيان والجبروت والوحشية والتخويف والترهيب وما زادنا ذلك إلا صمودًا وإصرارًا على الحق، دخلنا السجن أسُدًا وسنظل أسُدًا-كما قلت لأحد الجلادين بسجن سلا حين طلب أن أمتنع من إلقاء الدروس الوعظية والتعليمية على السجناء.
وصدق من قال:
كم سيق للسجن السحيق يقوده * ويحوطه رشاش جند صائل
وبهذه المناسبة بدا لي أن أخمس هذا البيت المعبر فقلت داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان:
ويح الحياة بها صفوٌ وأكدارُ * والعقلُ فيها ضعيفُ الرأي محتارُ
تكابِدُ النفس هَمَّ الفِكر حينما
(يقاد للسجنِ من سب الزعيم ومن * سبَّ الإلهَ فإن الناس أحرار!) .