فيارب أهِّلْني لأبلغ مقصدي * وأعظِم به أجري لعلِّي به أغنى
ولا تجعل الدنيا مُنايَ وَطِلْبتِي *فما أرفَعَ الأعلى وما أوضع الأدنى
وقلت أيضًا:
وما مُتَع الحياة سوى قليلٍ * فما يُدريك بالنِّعَمِ العِظامِ؟!
هي الدنيا فلا تأمن أذاها * وللعُلْيا فأقبِلْ في سلامِ
وقلت أيضًا:
ففي ذاك الفلاح لهم جميعًا * سواءٌ للخَديمِ وللسَّرِي
فأدنى الخلق للباري تقاةٌ * شِداد الأُزْرِ في وجه الأَتِيِّ
وقلت أيضًا:
ولكن رجائي في الكريم وفضله * يُفَرِّجُ عن نفسي الحزينة كلَّ غَمّْ
على العبد من مولاه سابغ نعمةٍ *فإن يَصْبِرَنْ يؤجَر وإن يشكرنْ غَنِمْ
وقد وجدت سكينة في قلبي جميلة لا توصف ولا سيما في هزيع الليل وأنا مظلوم ومحكوم بثلاثين سنة من السجن إرضاءًا لأمريكا الظالمة، فقلت:
فمرحَى بالسكينة في قلوبٍ * يزيد لهنَّ بالحسنى وَجِيبُ [1]
تراها في هزيع الليل تدعو * ولا وَجْسٌ هناك ولا دبيبُ [2]
(1) -الوجيب: خفقان سريع ...
(2) -انظر: (قناص الشوارد العالية ... ) (ص:872\ 875\رقم:200) .