فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1246

وقد حاولت الساعة أن أوازنك في قصيدتيك: الطائية، والهمزية، فقَبْل الهمِّ بالكتابة كففت لشعوري بالعجز عن النظم، ولا أحب أن أبدأ ما لا أتمكن من السير فيه إلى النهاية، ولا يحسُن أن أكتب كيفما اتفق فيكثر في الكتابة الإلحاق والشطب والإقحام، كما أني لا أحب أن أسود في ورقة، ثم أنقل إلى أخرى فإن هذا قلما يحصل لي، ولا يخفى على أخي عاملُ السَنِّ والكبَر، فقد كثر نسياني جدًا جدًا لدرجة أني أستذكر آية أو: حديثًا فلا أجده، وأكدُّ ذهني وأركّزُ عبثًا عارفًا أن هذا ونحوه طارئ من طوارئ الشيوخة، وكثيرًا ما أُسأل في المسجد عن مسائل وأحكام كنتُ على بينة منها، فأجدني الآن خالي الذهن منها كأنني لم أعرفها، وصدق الله العظيم: (ومن نعمرّه ننكسه في الخلق) .

وبعد أيام تدخل السنة الهجرية 28 وبها أدخل من سني عمر 78 سنة ونسأل الله تعالى أن يختم لنا بالحسنى وأن يأخذ بيدنا فيما-ومع بل:-بقي من العُمر، ونرجو أخي أبا الفضل-وهو الممتحن الصابر-أن يدعو لي في صلواته، وهذا من حق الأخ على أخيه، كما أني والله لا أنساك وإخواني الآخرين من دعائي بين الفينة والأخرى، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

وقد رأيت أن أبعث إليك بالقسم الأول من كتاب (صحيفة سوابق، وجريدة بوائق) وقد فرغتُ منها منذ أيام، وتطوع بعض الإخوان فأخرجها على الحاسوب، وسترى فيها عجائب وغرائب من التجني والكذب والقذف الصادر من الكرفطي وتلميذه عدنان وهو من تلاميذي العَقَقَة، وفي القسم الثاني عشرون فصلا تتعلق بالشيخ أحمد، والله يقينا شر الأشرار، وتقبل تحياتي مجددًا والسلام. تطوان مساء يوم الأربعاء 7/ذي الحجة 1427. من أخيك الداعي لك أبي أويس).

لَقِيتُ مِنَ الْحَسْنَاءِ يَا شقْوَتِي نَصْبًا* فَيَا لَيْتَ أَنِّي مَا شُغِفْتُ بِهَا حُبّا

أَمُدُّ لَهَا كَفِّي، فَتُعرِضُ وَيْحَهَا* كَأَنِّي أُخْفِي تَحْتَ أَرْدِيتِي ذِئْبَا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت