ولكن سَيَبْقى الصمودُ ولن * تَخِرَّ فلسطينُ رغم الجُحود
وكتبه أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 4 محرم 1430 هـ.
كتب شيخنا أبو الفضل قصيدة يمدح فيها شيخه أبا أويس، فقال في أول الرسالة بعد الحمدلة والبسملة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه، والسؤال على الحال: شيخنا أعلم أن المدح والذم عندكم سيان ... فتقبل مني هذه الأبيات الركيكة،:
خَبّرَاني عن رَسْمِها خَبِّرَاني * مَا تمَلّتْ بِمِثْلِهَا مُقلتان
إلى آخر الأبيات الستة المتقدمة ... فأجابه في رسالة مباركة بعث بها إلى شيخنا أبي الفضل قائلًا-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه، والسؤال على الحال-:
(جناب الأخ الكريم الأستاذ الفاضل الداعية أبا الفضل عمر. عمّر الله بالتقوى صدره، وأصلح باليقين سره وجهره ...
وأبياتكم الستة النونية سليمة وفيها شاعرية وإطراء معهود منكم ثم قال:
فلماذا تُطرونني وأنا صفـ * ـــر فمالي بما يقال يدان
غير أني طويلب أنشد العلـ * ــمَ وأرجو رضا الرحمن
همتي تطلب العُلى ولساني * يتهجى لطائف العرفان
كم تمنيت صحة وفراغًا * لتقصي منازل الإحسان
في انقطاع تخطه فيه يميني * تحفًا من روائع التبيان
بيد أن الأقدار تجري بما لا * اشتهي من راحة الوجدان
فأنل يا كريم عبدك لطفًا * فاعف عنه فهْو الأسير العاني) [1]
(1) -قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة في آخر رسالته-: (تطوان صباح يوم الخميس 27/ ربيع الأول 1429 هـ أخوكم أبو أويس) .