فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1246

قال فضيلة شيخنا أبي أويس وذيلته بقولي:

وخامسٌ واجبه أن تقمَعَهْ * لأنَّهُ في الطُّول مِثْلُ الصَوْمَعَهْ

والعَرضُ قد يَفُوتُ فيه أَذْرعَهْ * تَسْمَعُ مِنْهُ كالنَّهِيقِ جَعْجَعَهْ

من دُونِ طَحْنٍ سَامَ مِنْهُ أَوْجَعَهْ).

قال شيخنا أبو الفضل: وعملتُ عليه تَذْييلًا بزنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ 24 محرم 1428 هـ:

(وسَادسٌ يحكي هديرَ الزَّوبَعَهْ * يَكادُ طبلُ الأُذن أن يُصَدّعَهْ!

أَتْممْ عَديدَ الشُّعَراءِ أَجْمَعَهْ * فاحْذَرْ بِسَابع أن تُشَفّعَهْ

فَإِنَّ للشِّعْرِ رِماحًا مُشْرَعَهْ).

وكتب تذييل التذييل تلميذُه عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان في زنزانته الانفرادية بتاريخ 24 محرم 1428 هـ.

وقال فضيلة شيخنا أبي الفضل في (ذاكرة سجين مكافح) (2\ 56) : (قرأت في كتاب(حفنة دُرّ) (ص 38) لفضيلة شيخنا أبي أويس ما نصه: (لطيفة: لمحمود الزمخشري:

يا راكب الدنْيا هُدْ هُدْ [1] * واسْجُدْ كأَنك هُدْهُدْ

وذيله التاودي بن سودة فقال:

وقم لربك واقعُدْ * وعن خِلافه فابْعُدْ

وزاد بعضهم بيتًا فقال:

وأخلصِ الدينَ واشْدُدْ * عَلَيْهِ إن كنتَ تَعْبُدْ

وقلت أنا آخرًا:

ولا تَحِدْ عَنْهُ واجْهَدْ * في الدَّرْسِ والحفظ تَسعَدْ

والبدعة-الدهرَ-فاردد* والسنةَ الزم لترشُدْ

قال شيخنا أبو الفضل: وذيلت هذه التذييلات ببيتين من زنزانتي الانفراية قائلا:

دعِ الهوى عنك وابْعدْ * فعَيشُهُ عيشُ أنْكَدْ!

وآتِ نفْسًا هُدَاهَا * فَعِنْدَ ذَاك تُؤيَّدْ

كتبه عمر بن مسعود الحدوشي من السجن المحلي بتطوان 6 صفر 1428 هـ

(1) -هُدهُد: أمر من الهدى وفي التنزيل: {إنا هدنا إليك} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت