وَلَيْسَ يُنْجِي سِوى التَّوْحِيدِ مُنْفَرِدًا* كَمَا أَتَى الوَحْيُ من هُلكٍ ومن غُمَمِ
هلاَّ اتَّبَعْتُم رَسُولَ اللَّهِ، يَحْدُوكُمُ * حُبٌّ لسُنّتِه الغَراءِ، من هِمَمِ
فَهُوَ السَّبيلُ لِحُبِ اللهِ، َلا غُلُوٌّ * مُرْدٍ وَلا لَهَجٌ بِالشَّطْحِ والنِّقَمِ
يَا أُمَةً أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَهْدِيهِمُ * لِلحَقِ، فَانْشَغَلَتْ بِاللَهْوِ وَالخَدَمِ
تَقَاعَدَت عَن جِهادِ الظُّلمِ، وانحَشَرت* إلى الزَّوايا تَرومُ النُّورَ في الظُّلَمِ
سِلاَحُهَا الطِّبْلُ والمِزْمارُ يَصْحَبُهُ * رَقْصٌ سَخيفٌ على الإِيقَاعِ في نَهَمِ
وَشَاذنٌ تُطْربُ الأَسْماعَ نَغمتُهُ * يَعْلُوا الصِيّاحُ له من كل مُصطَلَمِ
هَذَا التَّصَوّفُ أَخْزى اللهُ رَائِدَهُ * إِرْثُ اليَهود به القُربانُ للصَّنَمِ
والسامريُّ به أَبْدَى دَخِيلتَه * للعِجْلِ حُبًّا، فَهِمْ في المسخ أوْ: فَلُمِ
قَدْ قَالَه القُرطبِي والشاطبي وكذا الطُّـ * رْطُوشي، أَكْرِمْ بهِمْ من فاضِلِي الشِّيَمِ
هَذِي شَرِيعَتُنا، واللهُ كَمَّلَهَا * وَزَانَهَا بِرِضَاهُ الوَافِرِ الكَرَمِ
فَمَا عليك إذا رُمْتَ النجاةَ سِوى* قَفْوِ الرسولِ حليفِ العِلْمِ والحِكَمِ
وإنْ أَبَيْتَ فَلُمْ-واللهِ-نفسَك إذ * أهلكتَها حينَما قد عِشْتَ ذا صَمَمِ
فَعَاوِد التَّوْبَ واصْدُقْ واستقِمْ وأَدِمْ * ذِكْرَ الإلَهِ عَسَى تنجو من الحُمَمِ
تطوان في 7 ذي القعدة عام 1423 هـ أبو أُويس محمد بوخبزة عفي عنه
وقال فضيلة شيخنا عمر: (قال أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي-من داخل زنزانته الانفرادية-مذيِّلًا هذه الأبيات:
هُوَ الأمينُ أتَى بِالصِّدْقِ فِي زَمَنٍ * عَمَّ الضَّلاَلُ فَأَجْلَى حُلْكَةَ الظُّلَمِ
فَذَلَّ كُلّ شُمُوخِ الأنْفِ مُفْتَخِرًا * بِالْمَالِ وَالْجَاهِ لَمْ يَهْنَأْ وَلَمْ يَقُمِ
بِالْمُعْجِزَاتِ الْحِسَانِ الْغُرِّ أّيَّدَهُ * رَبُّ الْبَرِيَّةِ والأَفْضَالِ وَالنِّعَمِ