فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1246

وَلَيْسَ يُنْجِي سِوى التَّوْحِيدِ مُنْفَرِدًا* كَمَا أَتَى الوَحْيُ من هُلكٍ ومن غُمَمِ

هلاَّ اتَّبَعْتُم رَسُولَ اللَّهِ، يَحْدُوكُمُ * حُبٌّ لسُنّتِه الغَراءِ، من هِمَمِ

فَهُوَ السَّبيلُ لِحُبِ اللهِ، َلا غُلُوٌّ * مُرْدٍ وَلا لَهَجٌ بِالشَّطْحِ والنِّقَمِ

يَا أُمَةً أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَهْدِيهِمُ * لِلحَقِ، فَانْشَغَلَتْ بِاللَهْوِ وَالخَدَمِ

تَقَاعَدَت عَن جِهادِ الظُّلمِ، وانحَشَرت* إلى الزَّوايا تَرومُ النُّورَ في الظُّلَمِ

سِلاَحُهَا الطِّبْلُ والمِزْمارُ يَصْحَبُهُ * رَقْصٌ سَخيفٌ على الإِيقَاعِ في نَهَمِ

وَشَاذنٌ تُطْربُ الأَسْماعَ نَغمتُهُ * يَعْلُوا الصِيّاحُ له من كل مُصطَلَمِ

هَذَا التَّصَوّفُ أَخْزى اللهُ رَائِدَهُ * إِرْثُ اليَهود به القُربانُ للصَّنَمِ

والسامريُّ به أَبْدَى دَخِيلتَه * للعِجْلِ حُبًّا، فَهِمْ في المسخ أوْ: فَلُمِ

قَدْ قَالَه القُرطبِي والشاطبي وكذا الطُّـ * رْطُوشي، أَكْرِمْ بهِمْ من فاضِلِي الشِّيَمِ

هَذِي شَرِيعَتُنا، واللهُ كَمَّلَهَا * وَزَانَهَا بِرِضَاهُ الوَافِرِ الكَرَمِ

فَمَا عليك إذا رُمْتَ النجاةَ سِوى* قَفْوِ الرسولِ حليفِ العِلْمِ والحِكَمِ

وإنْ أَبَيْتَ فَلُمْ-واللهِ-نفسَك إذ * أهلكتَها حينَما قد عِشْتَ ذا صَمَمِ

فَعَاوِد التَّوْبَ واصْدُقْ واستقِمْ وأَدِمْ * ذِكْرَ الإلَهِ عَسَى تنجو من الحُمَمِ

تطوان في 7 ذي القعدة عام 1423 هـ أبو أُويس محمد بوخبزة عفي عنه

وقال فضيلة شيخنا عمر: (قال أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي-من داخل زنزانته الانفرادية-مذيِّلًا هذه الأبيات:

هُوَ الأمينُ أتَى بِالصِّدْقِ فِي زَمَنٍ * عَمَّ الضَّلاَلُ فَأَجْلَى حُلْكَةَ الظُّلَمِ

فَذَلَّ كُلّ شُمُوخِ الأنْفِ مُفْتَخِرًا * بِالْمَالِ وَالْجَاهِ لَمْ يَهْنَأْ وَلَمْ يَقُمِ

بِالْمُعْجِزَاتِ الْحِسَانِ الْغُرِّ أّيَّدَهُ * رَبُّ الْبَرِيَّةِ والأَفْضَالِ وَالنِّعَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت