بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) .
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) .
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظيمًا) .
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد: فهذه الرسالة المختصرة المتواضعة نظمت فيها بعض ألفاظ وقواعد التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال التي أوردها الدكتور سعدي الهاشمي في كتابه القيم: (شرح ألفاظ التجريح النادرة، أو: قليلة الاستعمال) [1] ، وأوردها الشيخ اللكنوي في كتابه: (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) بتحقيق: شيخنا العلامة عبد الفتاح أبي غدة، و (ألفية علل الحديث المسماة: شافية الغُلل بمهمات العلل) لشيخنا المحدث محمد ابن الشيخ العلامة علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي، و (الاقتراح) للإمام ابن دقيق العيد، و (الموقظة) لتلميذه الحافظ الذهبي، و (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) للشيخ مصطفى بن إسماعيل، و (معجم علوم الحديث النبوي) للدكتور عبد الرحمن الخميسي، و (ضوابط الجرح والتعديل) لشيخنا عبد العزيز بن محمد آلعبد اللطيف، و (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) للشيخ محمد الثاني بن عمر بن موسى، و (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) للحافظ الذهبي،
(1) -وهذه القواعد والفوائد والألفاظ كنت جمعت معظمها من كتب الحديث المتنوعة التي قرأتها داخل السجن، قبل أن يرسل لي شيخنا العلامة أبو أويس هذا الكتاب: (شرح ألفاظ التجريح النادرة ... ) ، فجعلته منطلق النظم-حفظ الله شيخنا أبا أويس من كل مكروه-، وكتابي: (شفاء التبريح ... ) هذا، يعتبر تذييلًا-بل: واستدراكًا-على كتاب الدكتور الهاشمي.