مَا أَقْدَسَهْ ذا الحُزْنَ يَتْلُوهُ الفَرَحْ * والإبتِلاَ بِالسالكِ قَدْ يُحْدِقُ
لاَتَبْتَئِسْ بِالسِّجنِ يَا مَنْ يسْجُدُ * لله، شَأْنُ اللَّهِ فيكَ الأَوْثَقُ
لاَتَسْلُكُوا نَهْجَ الرَّدَى في سِجْنِكُمْ * إن تَطْلُبُوا الإِفْراجَ فارْجُوا واصْدُقُوا
تَالله إن السِّجْن خَيْرٌ مِن لَظَى * مَعْصِيَّةٍ يُبْغِضْ ذَويها الخالقُ
ثمَّ اعلموا أن الهُدى لاَ يُثْبِتُهْ * إلا البَلاَءُ الكَاشِفُ وَالفارقُ
ثُمَّ انظُرُوا للرُّسْلِ في الحقِّ ابتُلُوا * هُمْ أُسْوَةٌ إن يَسْكُتُوا أو: ينطِقُوا
ثُمَّ السَّلَفْ قَدْ كَابَدُوا سَوْطَ البَلاَ * قَبْلَ العُلاَ ذَا المُقْتَضَى والمنطِقُ
ثُمَّ الثَّوَابُ الأَعْظَمُ لاَ يَحْصُلَنْ * إلا بذلكْ، والجزاء الأَوْفَقُ
ثُمَّ الإلَهُ الأَكْرَمُ دَومًا يُحِبْ * للعبْدِ من أهل التُّقَى ذا مُطْلَقُ
إن تَسْمَحُوا فَالخَتْمُ هَا قَدْ حَصَلْ * أَوْ تَرْفُضُوا فالْعَوْدُ أيْضًا لاَئِقُ
كتبه عمر بن مسعود بالسجن المركزي بالقنيطرة: في أمسية الجمعة التي كان يلقيها المشايخ الأربعة:
1 -الشيخ محمد الفزازي.
2 -والشيخ حسن الكتاني.
3 -والشيخ محمد عبد الوهاب الرفيقي.
4 -وكاتب هذه الحروف: عمر الحدوشي.
لما رأيت اليأس وجد طريقًا مفتوحًا إلى قلوب بعض الإخوة المظلومين المحكومين بالإعدام والمؤبد-على أن المؤبد غير موجود في الدنيا نعم، المؤبد يكون في الجنة أو: في النار إن شاء الله للظالمين- فالقيت كلمة حول اليأس وختمتها بهذه الأبيات 19 شعبان 1425 هـ