فهرس الكتاب
ونزيد في التعريف: (أو: الصحابي أو: التابعي) : إن أريد مراعاة المذهب المشار إليه الذي عليه الأكثر.
موضوعه:
موضوع كل علم ما يدور البحث عن عوارضه في ذلك العلم.
وهذا العلم موضوعه هو ما أضيف إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، أو: الصحابي، أو: التابعي، فإنه يبحث في هذا العلم عن روايتها وضبطها ودراسة أسانيدها ومعرفة حال كل حديث أنه صحيح، أو: حسن، أو: ضعيف، كما أنهم يبحثون في هذا العلم عن هذا الحديث وما يستنبط منه الفوائد.
فعلم الحديث يحقق بذلك غاية عظيمة جدًا تقوم على"الصون عن الخلل في نقل الحديث" [1] .
وذلك بالمحافظة عليه كما ورد ونقله.
ثم إنه يحقق بما بذل في شروحه من الجهود معرفة هذا الحديث الذي نريده أنه مقبول فنعمل به أو: مردود فلا يعمل به، ويبين لنا معناه وما يستنبط منه من الفوائد، وهو علم عظيم القدر والشأن يدني إلينا علم فيوضات النبوة [2] .
تعريف علم الحديث دراية:
هذا العلم-علم الحديث دراية-له إطلاقات وأسماء كثيرة من أهمها:
1 -"مصطلح الحديث"،
2 -أو:"أصول الحديث"،
3 -أو:"علم المدوَّن" [3] .
3 -أو:"علوم الحديث"،
4 -أو:"علم الحديث"،
(1) -انظر: حاشية الصعيدي على (فتح الباقي) (ق 9 آ) ، وحاشية الأجهوري على (شرح النخبة) (ق 6 ب) ، و (منهج النقد في علوم الحديث) (ص:31) .
(2) -وقال الكرماني: إن موضوع علم الحديث:"ذات رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من حيث إنه رسول الله". وقلده في ذلك بعض من عاصرنا من الكاتبين في هذا الباب.
لكنا في هذا التعبير رغم جزالته وروعته توسعًا كبيرًا. إذ شمل علومًا أخرى ليست من الحديث، فإنه يتناول القرآن لأنه صدر عنه -عليه الصلاة والسلام-بحكم الرسالة على سبيل التبليغ عن الله، ويشمل إثبات رسالته وهي من علم التوحيد.
وأيضًا فإنه يخرج عن موضوع العلم الأحاديث الواردة في صفاته الخِلقية المنيفة وتاريخ مولده ونسبه ووفاته، ونحو ذلك، مما لا يتعلق بالرسالة وهو من الحديث بالإجماع.
وأيًا ما كان الأمر فلا خلاف في أن السيرة، وما يلحق بها من شرح واستنباط كل ذلك من علم الحديث، والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصر. انظر هامش: (منهج النقد في علوم الحديث) (ص:31\ 32) .
(3) -يعنون به: (القواعد المدونة في المصنفات) ، فيعرف بهذا الاعتبار بأنه: (القوانين التي يعرف بها أحوال السند والمتن) . انظر هامش: (منهج النقد في علوم الحديث) (ص:32) .