فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1246

يعقوب، قال: موسى بن هارون [1] سماني: المفيد).

قال الذهبي في: (تذكرة الحفاظ) (3/ 979) ، في أثناء تراجم (الطبقة الثانية عشرة) ، في ترجمة: ابن يعقوب هذا، المولود سنة (284) ، والمتوفى سنة: (378) : (فهذه العبارة أول ما استعملت لقبًا في هذا الوقت، قبل الثلاث مائة) [2] . و (الحافظ) أعلى من (المفيد) في العرف، كما أن (الحجة) فوق الثقة).

انتهى كلام شيخنا الغماري بزيادة يسيرة من مقاله النفيس: (رُتَب الحفظ عند المحدثين) المنشور في مجلة (دعوة الحق) (العدد 8 من سنتها 17 عدد شوال سنة: 1396) .

قال شيخنا عبد الفتاح: في هذه الأولية التي قالها الحافظ الذهبي، استنادًا إلى دعوى ابن يعقوب: أن موسى بن هارون سماه: المفيد، نظر ظاهر، وذلك أن موسى بن هارون، ولد سنة: (214، ومات سنة: 294) ، ومحمد بن يعقوب ولد سنة: (284) - كما نقله عنه الخطيب في: (تاريخ بغداد) (1/ 346) ، ومات سنة: (378) كما في: (تذكرة الحفاظ) وغيرها.

فتكون سنُّ (ابن يعقوب) عند وفاة شيخه موسى بن هارون: عشر سنوات فقط، ومثله في هذا السن لا يفيد ولا يجيد، ولا يبدئ ولا يعيد، فكيف يسمى بالمفيد؟! ولا يصح أن يقال: سمَّاه بذلك تفاؤلًا، فإن صح هذا فمعناه أن هذا اللقب معروف من قبله بزمن بعيد، فتفاءَلَه فيه!

والظاهر أن هذا من ادعاءات (ابن يعقوب) ، فقد جاء في ترجمته الطعونُ والمغامزُ الشديدةُ، ففي: (تذكرة الحفاظ) (3/ 979) ، في ترجمته بعد ذكر هذا الخبر، قال الذهبي:

"وقال الماليني: كان المفيد رجلًا صالحًا، قلت-القائل الذهبي-: لكنه متَّهم-قال عبد الفتاح: أي: متهم بالكذب والافتراء-، ثم قال الذهبي في بيان اتهامه:"

(1) -فائدة: قال موسى بن هارون: (استخرت الله سنتين حتى تكلمت في المَعْمَري، وذلك أني كتبت معه عن الشيوخ، وما افترقنا، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت: من أين أتى بها) . (السير) (13/ 511) . انتهى من (ذاكرة سجين مكافح) (1\ 90) ، ومقدمة: (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:21) .

(2) -وذلك لأن موسى بن هارون، الذي لقب ابن يعقوب بها، ولد سنة: (214) ، ومات سنة: (294) ، فلذا قال الذهبي: قبل الثلاث مائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت