1 -حدث عن أحمد بن عبد الرحمن السقطي، عن يزيد بن هارون، ولا يُدرى من ذا؟! فكان يقول: سمعت منه سنة:"295".
2 -وروى (موطأ القعنبي) عن الحسن بن عبيد الله، عن القعنبي، والآخر لعله ما وُجد أبدًا.
3 -وقال البرقاني: حدثنا بالموطأ عن رجل، عن القعنبي، فلما رجعت قال لي أبو بكر بن أبي سعد: أخلف الله نفقتك! فدفعت (الموطأ) إلى بعض العامة وأعطاني بدله بَيَاضًا.
4 -قال أبو الوليد الباجي: أبو بكر المفيد، أُنكرَتْ عليه أسانيد ادَّعاها. انتهى كلام الذهبي في (تذكرة الحفاظ) ، وذكر هذه المطاعن في ترجمته في: (الميزان) (3/ 460) ، وقال أيضًا:"روى مناكير عن مجاهيل، وهو متهم".
ومن أجل أنه متهم بالكذب والافتراء، أورده المحدث ابن عراق في كتابه: (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة) (1/ 100) ، أورده في ضمن (أسماء الوضاعين والكذابين ومن اتُّهم بالكذب والوضع) [1] .
وإذا كان هو من هذه البابة، فلا يصدَّق فيما ادعاه لنفسه من هذه التسمية، وكذبه فيه التاريخ والواقع، كما أسلفت بيانه.
والعجب من الحافظ الذهبي ثم من شيخنا الغماري، كيف مرا بهذا الخبر وقبلاه ونقلاه على التسليم، والكمال لله وحده سبحانه [2] .
(1) -وقد قام بنظم أسماء الوضاعين والكذابين ومن اتهم بالكذب والوضع فضيلة شيخنا العلامة المحدث محمد ابن الشيخ علي بن آدم الأثيوبي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة في (151 - بيتًا) في أرجوزة بعنوان: (تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين) -كما قام بشرحها بنفسه تحت عنوان: (الجليس الأمين في شرح تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين) .
(2) -وما ذهب إليه شيخنا أبو غدة-رحمه الله-في غاية التحقيق والتدقيق، وله أذلال ونظائر كثيرة من هذا النوع-لولا تمشعره وتعصبه الحنفي لكان آية-وتحقيقاته شاهدة على ما قلنا-والعجب كل العجب أن ينقل الشيخ مصطفى بن إسماعيل كلام الذهبي في كتابه: (شفاء العليل) (1\ 463\464) مسلمًا له وموافقًا، مع أن الأمر واضح لو رجع إلى تاريخ ولادة ووفاة ابن يعقوب وشيخه موسى بن هارون، لكن الكمال المطلق لله رب العالمين.
وهذا كلام أبي الحسن في (شفائه) (1\ 463\464) : (وفرق بين قولهم:"فلان شيخ"، و"فلان مفيد"، و"فلان حافظ": وهذه الألفاظ تبدأ بالأقل في التعديل وتنتهي بالأعلى، وقد ذكر ابن رجب الحنبلي-رحمه الله-في"شرحه لعلل الترمذي"أن لفظ:"شيخ"لا يفيد توثيقًا ولا تضعيفًا فقد يكون ثقة وقد يكون غير ذلك وأنه دون قولهم:"حافظ"انتهى بمعناه. ونحوه قال الذهبي في"تذكرة الحفاظ"(4\ 1368) ، وأما لفظ"المفيد"وهو أعلى من قولهم:"شيخ".
لأن المفيد معناه أنه يدل الطلبة ويفيدهم بالمشايخ الذين يأخذون عنهم، فهو بهذا عنده معرفة بالرواة والروايات، ومع ذلك فهو دون قولهم:"حافظ"، جاء في"تذكرة الحفاظ"ترجمة: المفيد محدث جرجرايا أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب:"قال الخطيب عنه: موسى بن هارون سماني المفيد"، قال الذهبي-رحمه الله-في"الميزان" (3\ 979) :"قلت: فهذه العبارة أول ما استعملت لقبًا في هذا الوقت قبل الثلاثمائة و"الحافظ" أعلى من"المفيد"في العرف كما أن الحجة فوق الثقة". وقد ذكر هذا عن الذهبي السيوطي في"طبقات الحفاظ" (ص:389) ترجمة: أبي بكر هذا).