حديثًا ليست عندي) [1] .
وإلى هذا المعنى أشار فضيلة شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في كتابه القيم: (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) تحت المسألة الرابعة: (في بيان أهمية هذا الفن) (ص:14\ 15\16\ 17) :
اعلَمْ هداك الله أن الفنَّ ذا * أغمضُ أنواعِ الحديثِ مأْخَذا
لِذاكَ ما سَلَكَهُ كلُّ أحَدْ * بل خَصَّ أقوامًا وُعاةً كالعَمَدْ [2]
من أهل خبرةٍ وفهمٍ ثاقِب * والذوقِ والعوْمِ وفِكْرٍ صائبِ
كمثل شعبة كذا سفيانُ * وابنُ عُيينةَ كذا القطانُ
ونَجل حنبلٍ ونجلُ مَهديْ * وابنُ مَعِينِ الإمامُ المهديْ
وابن المباركِ وكالبخاري * ومسلمٍ والترمذيِّ الدَّارِي
وابن المدينيِّ وكابن شيبةِ * وكأبي زُرعة عالِي الرُّتْبَةِ
وكأبي حاتمٍ الإمامِ * والدارقطنيِّ الشهيرِ السَّامي
ومَنْ على مَنهَجِهم يَسِيرُ * ممن لِذا الفنِّ له التَّحبير [3]
فهؤلاء القومُ كلُّ القومِ * أكْرِمْ بِفُرْسَانٍ مُجِيدي العَوْمِ
فليس كل قارئٍ يُحسنه * وليس كلُّ كاتبٍ يُتْقِنُهُ
(1) -كما في: (مقدمة شرح علل) الترمذي (ص:15) و (معرفة علوم الحديث) (ص:112) للحاكم.
(2) -العمد: -بفتحتين-لغة في العُمُد، وبضمتين، جمع عَمُود بالفتح، أي: أقوياء مثل العمود. انتهى من هامش: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:14\رقم:95) .
ومن الألفاظ المشهورة في هذا قولهم: (فلان صاحب عمود) ، أي: صاحب صلاة. قال أبو مسهر:"قال الأوزاعي: لم يكن ابن سمعان صاحب علم، إنما كان صاحب عمود". قال الذهبي في"الميزان" (2/ 424) : (يعني: صلاة) .
(3) -تحبير الشيء: تحسينه، أي: من له تَحسين لهذا الفن. انتهى من هامش: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:14\رقم:102) .