فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1246

قال الحاكم:"وهذا من نوع آخر علته، فلو صح بإسناده لأُخرِج في"الصحيح"، وإنما روى خالد الحذاء عن أبي قلابة أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (أرحم أمتي .. ) مرسلا، وأسند [1] ووصل:"إن لكل أمة أمينًا ..."هكذا رواه البصريون الحفاظ عن خالد الحذاء وعاصم جميعًا، فأُسقط المرسَل من الحديث، وخُرّج المتصل بذكر أبي عُبيدة في"الصحيحين" [2] ."

الثالث: أن يكون الحديث محفوظًا عن صحابي ويروى عن غيره لاختلاف بلاد رواته كرواية المدنيين عن الكوفيين-والمدنيون إذا رووا عن الكوفيين زلقوا [3] .

ومثاله: حديث: (إني لأستغفر الله وأتوب إليه ... ) (الحديث) . فذكره موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه، الأغر [4] المزني [5] .

(1) -فائدة: ذكر أبو حاتم في (الجرح والتعديل) (8\ 475) ، والحافظ الذهبي في (السير) (7\ 404) ، و (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:89\رقم:94) الفصل الثاني: (التاسع والثلاثون: مدلول قول أبي حاتم الرازي في الراوي:"أسند حديثًا واحدًا") : قال أبو حاتم:"النضر بن عربي الباهلي، لا بأس به، أسند حديثًا واحدًا". قلت-القائل: الذهبي-: (أظن أبا حاتم أراد أنه وهم في رواية حديث واحد فأسنده، وصوابه موقوف) .

(2) -الحديث رواه البخاري في (صحيحه) (رقم:3744\ 3745) ، ومسلم في (صحيحه) (رقم:2419\ 4382) ، والحديث بتمامه: ضعفه شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة) (7\ 512) ، و (مجموع الفتاوى) (4\ 408) ، وقال ابن عبد الهادي في"طرق حديث: أفرضكم زيد ..." (ق 10\أ) : (حديث غير ثابت) .ولمشهور حسن جزء مفرد في دراسة هذا الحديث وتخريجه، انفصل فيه إلى تضعيفه، والحكم عليه بالإرسال. انظر: (الباعث الحثيث) (1\ 207) ، والتصحيح من (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (365\ 366\رقم:275) النسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان.

(3) -ونص الحاكم في: (معرفة علوم الحديث) (ص:366\رقم:276) : (وهذا إسناد لا ينظر فيه حديثيٌّ إلا علم أنه من شرط الصحيح، والمدنيون إذا رووا عن الكوفيين زَلِقوا) . قال محققه:(هذه قاعدة مهمة في التعليل والترجيح، راية أهل المدينة عن العراقيين لا تعارض رواية أهل العراق بعضهم عن بعض.

وباطراد: تكون رواية أهل البلد بعضهم عن بعض أتقن من رواية الغرباء عنهم، ومثاله في إسماعيل بن عياش الشامي، فروايته عن الشاميين مقبولة، وعن غيرهم فيها ضعف. ومثاله من حديث الترجمة، رواية موسى بن عقبة المديني عن أبي إسحاق الكوفي، فإنه جعل الحديث من مسند الأشعري، وغيره من حفاظ الكوفة يجعلونه من مسند الأغر المزني، والله أعلم).

وقال محقق: (الباعث الحثيث) (1\ 208) بتعليق: المحدث الألباني: (وإذا سلمنا بهذا فلا يلزم منه رد كل اختلاف لأدنى اشتباه!) ..

(4) -قال الشيخ أحمد شاكر في: (الباعث الحثيث) (1\ 209) : (تنبيه: في نسخة:"التدريب":"الأغر المدني"بالدال! وهو تصحيف؛ فإن الأغر المدني تابعي مولى لأبي هريرة وأبي سعيد، وأما الصحابي فهو الأغر"الأغر المزني"بالزاي، وهو الذي يروي عنه أبو بردة ابن أبي موسى الأشعري) .

(5) -انظر: (معرفة علوم الحديث) (114) ، و (تدريب الراوي) (1/ 259) ، و (الباعث الحثيث) (68) ، أو: (1\ 205) ، والأغر هو: ابن عبد الله المزني (التقريب) (1/ 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت