فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1246

قال الإمام الحافظ ابن الصلاح-رحمه الله تعالى-:(ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له مع قرائن تنضم إلى ذلك، تنبه العارف بهذا الشأن على إرسال في الموصول أو: وقف في المرفوع أو: دخول حديث في حديث أو: وهم واهم بغير ذلك بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم به أو: يتردد فيتوقف فيه، وكل ذلك مانع من الحكم بصحة ما وجد في ذلك فيه [1] .

ولا يمكن معرفة تفرد الراوي ومخالفته لغيره إلا إذا جمع طرق الحديث وينظر في اختلاف رواته وضبطهم وإتقانهم، كما قال ابن المديني: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه [2] .

قال الإمام الحافظ الخطيب-رحمه الله تعالى-: السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط) [3] .

(1) -انظر: (معرفة علوم الحديث) (81/ 82) .

(2) -انظر: (معرفة علوم الحديث) (82) ، و (تدريب الراوي) (1/ 253) ، و (توضيح الأفكار) (2/ 29) ، وقد نقلت في كتابي: (إعلام الخائض بجواز مس المصحف للجنب والحائض) (44) ، قول الإمام أحمد: (الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه، والحديث يفسر بعضه بعضًا) . كما في (الجامع لأخلاق الراوي) (2/ 212) ، و (تصحيح الحديث عند الإمام ابن الصلاح) (ص:38) .

(3) -انظر: (معرفة علوم الحديث) (82) ، انتهى مقدمة المحقق لكتاب: (العلل) للدارقطني (1/ 43/47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت