فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1246

(تاسعها) : طريقةٌ معروفةُ * بعضَ رجالها أتتْ روايةُ

من غيرها فمَن روى منها وقَعْ * في وهَمٍ من حيث إلفَه اتَّبَعْ [1]

(عاشرها) : كون الحديث يُرفعُ * من جهةٍ والوقف أيضًا يَقَعُ [2]

قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري-رحمه الله تعالى-: لهذا الحديث علة صحيحة ... فقد ذكرنا علل الحديث على عشرة أجناس [3] ، وبقيت أجناس لم نذكرها، وإنما جعلتها مثالًا لأحاديث كثيرة معلولة، ليهتدي إليها المتبحر في هذا العلم، فإن معرفة علل الحديث من أجل هذه العلوم [4] .

وإلى هذا أشار فضيلة شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في كتابه القيم: (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) تحت المسألة الثانية: (في بيان معنى العلل لغة واصطلاحًا) :

وقال قد بَقِيَتَ اجْناسٌ [5] أُخَرْ * ونكتفي بها مثالًا لِلعِبَرْ

ويَجمع الأقسامَ كُلاًّ ما مضى * من قسمي العلة يا أخا الرِّضا

فإنها للمتن والإسنادِ * انقسمتْ فاضْبِطْ بالاجتهاد [6]

بم تدرك العلة؟

(1) -أي: (التاسع) : أن تكون طريقة معروفة، يَروي أحد رجالها حديثًا من غير تلك الطريق، فيقع من رواه من تلك الطريق-بناءً على الجادة-في الوهم، كحديث المنذر بن عبد الله الحِزامي عن عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر-رضي الله عنه-:"أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كان إذا افتتح الصلاة قال: (سبحانك اللهم) . الحديث".

قال: أخذ فيه المنذر طريق الجادة، وإنما هو من حديث عبد العزيز: ثنا عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي-رضي الله عنه-و (بعضَ) بالنصب مفعول مقدم لـ"أتت"، و (رواية) فاعله، و (من غيرها) متعلق به. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:19\رقم:149) .

(2) -أي: (العاشر) : أن يروى الحديث مرفوعًا من وجه موقوفًا من وجه، كحديث أبي فروة يزيد بن محمد: ثنا أبي، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر-رضي الله عنه-مرفوعًا:"من ضحك في صلاته يعيد الصلاة، ولا يعيد الوضوء".

قال: وعلته ما أسند وكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، قال: سئل جابر-رضي الله عنه-، فذكره. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:20\رقم:152) .

(3) -وعلق ابن الصلاح على هذه العبارة في هامش: (معرفة علوم الحديث) (ص:374\رقم:289) : (إنما هو جنس واحد لا عشرة، وقال أبو نعيم الحافظ على كلام الحاكم هذا: إنما هو جنس واحد وجعل عشرة أحاديث عشرة أجناس) .

(4) -انظر: (معرفة علوم الحديث) (117) ، أو: (ص:374\رقم:289) ، و (تدريب الراوي) (1/ 260/261) . وأوجه إعلال الحديث كثيرة، مثل: دخول حديث في حديث، أو: وهم راوٍ فيه، أو: أن يرسله واحد فيرسله آخر واهم.

(5) -بنقل حركة الهمزة إلى تاء"بقيت"وحذفها، أي: قال الحاكم بعد ذكر هذه الأقسام: وبقيت أجناس لم نذكرها، وإنما جعلنا هذه مثلًا لأحاديث كثيرة. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:20\رقم:153) .

(6) -انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:20\رقم:153\ 154\155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت