(خامسها) : معنعنٌ قد سقطا * راوٍ دليلُه طريقٌ [1] ضُبطا
(سادسها) : اختلافهم على رجُلْ * إسنادًا أو: ضدًا وذا الذي كمُلْ [2]
(سابعها) : اختلافهم في التسميهْ * وضدِّها للشيخ فاحفظ واعيَهْ [3]
(ثامنها) : كونُ الذي رَوى سَمِعْ * بعضًا وبعضَه سَمَاعَه مُنِعْ
إذا رَوَى هذه بلا واسطةِ * يكون معلولًا فكن ذا ثقةِ [4]
(1) -أي: (الخامس) : أن يكون رُوي بالعنعنة، وسقط منه رجل دل عليه طريق أخرى محفوظة، كحديث يونس، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن رجال من الأنصار: أنهم كانوا مع رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ذات ليلة، فرمي بنجم ... الحديث.
قال: وعلته يونس-مع جلالته-قصر به، وإنما هو عن ابن عباس-رضي الله عنهما-حدثني رجال، هكذا رواه ابن عيينة، وشعيب، وصالح، والأوزاعي، وغيرهم عن الزهري. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:18\رقم:145) .
(2) -أي: (السادس) : أن يَخْتَلف على رجل بالإسناد وغيره، ويكون المحفوظ عنه ما قابل الإسناد، كحديث علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-قال: قلت: يا رسول الله، أفصحنا؟ الحديث.
وقال: وعلته ما أُسند عن علي بن خشرم حدثنا علي بن واقد بلغني أن عمر ... فذكره. وقوله:"وذا الذي كمُل"إشارة إلى الضد، أي: الكامل والمحفوظ هو الذي لم يسند. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:19\رقم:146) .
(3) -أي: (االسابع) : اختلاف الرواة على رجل في تسمية شيخه، أو: تجهيله، كحديث أبي شهاب؛ وهو الحناط عبد ربه بن نافع، عن سفيان الثوري، عن حجاج بن فرافصة عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة-رضي الله عنه-مرفوعًا:"المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم".
وعلته: ما اُسند عن محمد بن كثير: حدثنا سفيان، عن حجاج، عن رجل، عن أبي سلمة فذكره. وقد اعترض العلامة أحمد شاكر-رحمه الله-على الحاكم بأن هذا التعليل غير صحيح، لأن أبا شهاب الحناط لم ينفرد عن الثوري بتسمية يحيى بن أبي كثير فقد تابعه عليه عيسى بن يونس، ويحيى بن الضريس، فروياه عن الثوري، عن حجاج، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة-رضي الله عنه-مرفوعًا، وله أيضًا شاهد؛ وإن شئت فسمه: متابعة قاصرة، فرواه عبد الرزاق عن بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير بإسناده. فانتقض تعليل الحديث بغلط أبي شهاب، وانظر أسانيده في (المستدرك) ، وبالله توفيقًا. فقولي:"واعيه"أي: حال كونك حافظًا له. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:19\رقم:147) .
(4) -أي: (الثامن) : أن يكون الراوي عن شخص أدركه وسمع منه، ولكنه لم يَسمع منه أحاديث معينة، فإذا رواه عنه بلا واسطة، فعلَّتها أنه لم يسمعها منه، كحديث يحيى بن أبي كثير، عن أنس-رضي الله عنه: أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كان إذا أفطر عند أهل بيت، قال:"أفطر عندكم الصائمون". الحديث.
قال: فيحيى رأى أنسًا، وظهر من غير وجه أنه لم يسمع منه هذا الحديث، ثم أسند عن يحيى قال: حُدثتُ عن أنس، فذكره. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:19\رقم:149) .