فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1246

الضعيف، وأن الثقة وهم فيه، إذ قد يروي الضعيف ما يشبه أحاديث الثقات على قاعدة:"صدقك وهو كذوب"، فكيف يجوز مع ذلك أن نرد حديث الثقة لمجرد مشابهته لحديث الضعيف؟! [1]

بل: العكس هو الصواب: أن نقبل من حديث الضعيف ما يشبه حديث الثقة ويوافقه، بل: إن الراوي المجهول حفظه وضبطه لا يعرف ذلك منه إلا بعرضه على أحاديث الثقات، فما وافقها من حديثه قُبِلَ، وما عارضه وخالفه تُرِك، وهذا علم معروف في مصطلح الحديث. انتهى كلام الألباني-رحمه الله-.

قال المحدث مقبل بن هادئ الوادعي-رحمه الله تعالى-:

ومن ذلك:

قول ابن المديني في حديث الفضل بن عباس، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في خطبة الوداع، الذي رواه القاسم بن يزيد بن عبيد الله بن قُسَيْط، عن أبيه، عن عطاء، عن الفضل: إنه يشبه أحاديث القصاص وليس يشبه أحاديث عطاء بن أبي رباح [2] .

ومنه:

قول أبي أحمد الحاكم: في حديث عَليٍّ الطويل في الدعاء لحفظ القرآن: إنه يشبه أحاديث القصاص.

ومن ذلك:

(1) -كلام المحدث الألباني-رحمه الله-معقول ومنطقي-لله دره يا له من مجدد في هذا الفن!.

(2) -قال أبو عبد الرحمن مقبل: هذا الحديث ذكره العقيلي في"الضعفاء"في ترجمة: القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط، وفيه: قال الفضل: جَاءَني رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فخرجتُ إليه فوجدته مَوْعُوْكًا قد عصب رأسه، فأخذ بيدي وأخذت بيده، فأقْبَلَ حتَّى جلس على المنبر ثم قال: نادِ في النَّاس فصحْتُ في النَّاس فاجتمعوا إليه، فقال:"أمَّا بعد: أيُّها النَّاسُ فإني أحمد إليكم الله ...".

وفيه:"وعمَر معي وأنا مع عمر، والحقّ بعدي مع عمر حيث كان"، قال الصائغ: قال علي بن المديني: هو عندي عطاء بن يسار، وليس لهذا الحديث أصل من حديث عطاء بن أبي رباح، ولا عطاء بن يسار، وأخاف أن يكون عطاء الخراساني، لأن عطاء الخراساني يرسل عن عبد الله بن عباس، والله أعلم. قال الذهبي في"الميزان": قلت: أخاف أن يكون كذبًا مختلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت