ذكر بعض الحُفَّاظِ أنه لا يصح بهذا الإسناد غير سنة أحاديث أو: سبعة، قال: وأظهر بعضهم كتابًا كله بهذا الإسناد، فظهر كذبه وافتضح.
هُشَيْمٌ: لم يصح له السماع من الزهري إلا أربعة أحاديث، منها حديث السقيفة، قاله الإمام أحمد.
قال أحمد: وسمع هُشَيْمٌ من جابر-يعني الجعفي- حديثين.
حجاج بن أرطأة: قال أبو نُعيْم الفضل بن دُكَيْنِ: لم يسمع حجاج من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث، والباقي عن محمد بن عبيد الله العَرزمِيِّ، يعني: أنه يدلس بقية حديثه عن عمرو، عن العَرزمِيِّ.
وقال شعبة: أحاديث الحكم عن مجاهد كتاب، إلا ما قال: سمعت.
تيقظ علمائنا رحمهم الله للوقوف على حقيقة الأسانيد المُدَلَّسَة:
قال الحافظ ابن رجب-رحمه الله- في ملحق"شرح علل الترمذي" (ص: 693) :
ذكر بعض الأسانيد التي كان رواتها يسقطون منها الضعيف غالبًا:
فمن ذلك: رواية عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم:
قال أبو عثمان البردعي: سمعت أبا مسعود أحمد بن الفرات يقول: رأيت عند عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم أحاديث حسانًا فسألته عنها، فقال: أي شيء تصنع بها؟ هي من أحاديث إبراهيم ابن أبي يحيى، قال أبو مسعود: فتركتها ولم أسمعها. انتهى.
ويقال: إن ابن جريج كان يدلس أحاديث صفوان، عن ابن أبي يحيى. وكذلك أحاديث: ابن جريج عن المطلب ابن عبد الله بن حَنْطَبٍ:
قال ابن المديني: لم يسمع منه، وإنما أخذ حديثه عنه عن ابن أبي يحيى. وقال ابن المديني أيضًا: كل ما في كتاب ابن جريج أخبرت عن داود بن الحصين، وأخبرت عن صالح مولى التوأمة، فهو من كتب إبراهيم بن أبي يحيى.