فهرس الكتاب
5 -ومثال ما وقعت العلة فيه في المتن واستلزمت القدح في الإسناد:
ما يرويه راوٍ بالمعنى الذي ظنه ويكون خطأ، والمراد بلفظ الحديث غير ذلك، فإن ذلك يستلزم القدح في الراوي فيعلل الإسناد.
6 -ومثال ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد: ما ذكره المصنف من أحد الألفاظ الواردة في حديث أنس-رضي الله عنه-وهي قوله:"ولا يذكرون {بسم الله الرحمن الرحيم} في أول قراءة ولا في آخرها"، فإن أصل الحديث في"الصحيحين".
فلفظ البخاري: كانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين، ولفظ مسلم في رواية له: نفي الجهر، وفي رواية أخرى نفي القراءة.
الإعلال بالإرسال والانقطاع:
بعض إخواننا في الله يقول: إن بعض الأحاديث التي ذكرتها في"أحاديث معلة ظاهرها الصحة"ليست من الأحاديث المعلة، لأن الحديث المعل هو الذي ظاهره السلامة من العلة وطرأت عليه علة خفية توجب ضعفه.
وقول هؤلاء الأفاضل صحيح، فهذا هو الأصل في الحديث المعل، ولكنهم قد يذكرون المنقطع والمرسل في المعل، فليس كل المحدثين يعرفون أن في السند إرسالًا وانقطاعًا، والله أعلم.
في الإعلال بالإرسال والانقطاع:
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (67) : سألت أبي عن حديث رواه أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، قال: كنت جالسًا عند حُجْرِ بن عدي الكندي قال: فجاءت جاريته فقالت: إن ابنك دخل المخرج ولم يمس ماءً، فقال: يا جارية، هاتي تلك الصحيفة فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما حدثني علي بن أبي طالب: أن الطهور نصف الإيمان.
قال أبي: بَيْنَ أبي إسحاق وحجر رجلان، يرويه الثقات عن أبي إسحاق، عن آخر، فمنهم: عن غلام حجر عن حجر.