فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1246

فالأقسام على هذا ستة:

1 -فمثال ما وقعت العلة في الإسناد ولم تقدح مطلقًا:

ما يوجد مثلًا من حديث مدلس بالعنعنة، فإن ذلك علة توجب التوقف عن قبوله، فإذا وجد من طريق أخرى قد صرح فيها بالسماع تبين أن العلة غير قادحة.

وكذا إذا اختلف في الإسناد على بعض رواته، فإن ظاهر ذلك يوجب التوقف عنه، فإن أمكن الجمع بينها على طريقة أهل الحديث بالقرائن التي تَحُفُّ الإسناد، تبين أن تلك العلة غير قادحة.

مثال العلة القادحة في الإسناد:

2 -ومثال ما وقعت العلة فيه في الإسناد وتقدح فيه دون المتن: ما مثَّل به المصنف من إبدال راوٍ ثقة براو ثقة، وهو بقسم المقلوب أليق.

3 -فإن أبدل راو ضعيف براوِ ثقة وتبين الوهم فيه، استلزم القدح في المتن أيضًا إن لم يكن له طريق أخرى صحيحة.

ومن أغمض ذلك: أن يكون الضعيف موافقًا للثقة في نعته، ومثال ذلك: ما وقع لأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي أحد الثقات عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهو من ثقات الشاميين قدم الكوفة فكتب عنه أهلها، ولم يسمع منه أبو أسامة، ثم قدم بعد ذلك الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو من ضعفاء الشاميين، فسمع منه أبو أسامة وسأله عن اسمه، فقال: عبد الرحمن بن يزيد، فظن أبو أسامة أنه ابن جابر فصار يحدث عنه وينسبه من قبل نفسه فيقول: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فوقعت المناكير في رواية أبي أسامة عن ابن جابر، وهما ثقتان فلم يفطن لذلك إلا أهل النقد فميزوا ذلك ونصوا عليه كالبخاري وأبي حاتم وغير واحد.

العلة قد تكون في المتن وهي غير قادحة:

4 -ومثال ذلك ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد ولا تقدح فيهما: ما وقع من اختلاف ألفاظ كثيرة من أحاديث"الصحيحين"، إذا أمكن رد الجميع إلى معنى واحد، فإن القدح ينتفي عنها.

وسنزيد ذلك إيضاحًا في النوع الآتي إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت