قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (104) : وسألت أبي عن حديث رواه ابن لهيعة، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنَّ جبريل أتاه فأراهُ الوضوء، فلما فرغ نضحَ فرْجهُ.
فقال أبي: هذا حديث كذب باطل.
قلت: وقد كان أبو زرعة أخرج هذا الحديث في كتاب"المختصر"عن ابن أبي شيبة، عن الأشيب، عن ابن لهيعة، فظننت أنه أخرجه قديمًا للمعرفة.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (105) : وسمعت أبي يقول في حديث رواه حَرَمي بن عمارة، عن الْحَرِيشِ بن الخِرِِّيتِ، أخي الزبير بن الخِرِّيتِ، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قال: كنتُ مع رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في سفر فوقعت قلادتي فأُنزلت آيةُ التيمم.
فقال أبي: هذا حديث منكر، والحريش شيخ لا يحتج بحديثه.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (108) : سألت أبي عن حديث رواه سعيد بن بشير، عن منصور بن زاذان، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمة، عن عائشة: كان النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يُقبلُ إذا خرج إلى الصلاة ولا يتوضأ.
فقال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ لا أصل له من حديث الزهري، ولا أعلم منصور بن زاذان سمع من الزّهري، ولا روى عنه.
وحفظي عن أبي-رحمه الله-أنه قال: إنما أراد: الزُّهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كان يقبِّل وهو صائمٌ.
قلت لأبي: ممن الوَهَمُ؟ قال: من سعيد بن بشير.