قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (109) : سمعت أبي وأبا زرعة في حديث حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن عائشة، عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه كان يتوضأ ويقبل ويصلي ولا يتوضأ.
فقالا: الحجاج يُدلِّس في حديثه عن الضعفاء، ولا يُحتج بحديثه.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (111) : سألت أبا زرعة عن حديث رواه محمد بن جابر، عن قيس بن طَلْقِ، عن أبيه، أنه سأل رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: هل في مَسِّ الذَّكر وضوء؟ قال:"لا". فلم يثبتاه، وقالا: قيس بن طلق ليس ممن تقوم به الحجة، ووهَّماه.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (112) : سألت أبي عن حديث رواه إسماعيل بن أبان الوراق، عن جعفر الاحمر، عن أبي خالد، عن أبي هاشم الرُّماني، عن زاذان، عن سلمان، أنه رعف، فقال له رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"أحدِثْ لذلك وضوءًا".
فقال أبي: أبو خالد هذا عمرو بن خالد متروك الحديث، لا يشتغل بهذا الحديث.
قلت لأبي: فإن الرمادي حدثنا عن إسحاق بن منصور، عن هُرَيم، عن عمرو القرشي، عن أبي هاشم الرماني [1] هذا الحديث، فقال: هو عمرو بن خالد.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (113) : وسألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة، قلت: يروي عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الغسل من أربع؟
فقال: لا يصح هذا، رواه مصعب بن شيبة وليس بقوي.
قلت لأبي زرعة: لم يُرْو عن عائشة من غير حديث مصعب، قال: لا.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (125) : سألت أبا زرعة عن حديث رواه عبيد الله القواريري، عن يوسف ابن خالد، قال: حدثنا عمرو بن سفيان بن أبي البكرات، عن محفوظ بن علقمة، عن الحضرمي، وكان من أصحاب
(1) -في الأصل: الزماني، بالزاي المعجمة، والصواب ما أثبتناه.