فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1246

( ... ثم نحن نفتقر إلى تحرير عبارات التعديل والجرح وما بين ذلك من العبارات المتجاذبة، ثم أهم من ذلك أن نعلم بالاستقراء التام [1] عرف ذلك الإمام الجِهبِذ واصطلاحه ومقاصده بعباراته الكثيرة ... ) .

وأيضًا وقفت على قول الحافظ السخاوي تلميذ الحافظ أحمد بن حجر-رحمهما الله تعالى، ونفعنا بعلومهما-في كتابه: (فتح المغيث شرح ألفية الحديث) عند كلامه على زيادات الحافظ العراقي-رحمه الله تعالى-على كل من ابن أبي حاتم [2] وابن الصلاح-رحمهما الله تعالى-ما في كلام أئمة الحديث، قال-رحمه الله تعالى-:

( ... يعني بدون استقصاء، وإلا فمن نظر في كتب الرجال ككتاب ابن أبي حاتم المذكور و(الكامل) لابن عدي، و (التهذيب) وغيرها ظفر بألفاظ كثيرة، ولو اعتنى بارع بتتبعها ووضع كل لفظة بالمرتبة المشابهة لها مع شرح معانيها لغة واصطلاحًا لكان حسنًا) [3] .

ثم قال-بعد كلام طويل جميل ومهم-: وقد كان شيخنا-أي: ابن حجر رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه-يلهج بذكر ذلك فما تيسر له، والواقف على عبارات القوم يفهم مقاصدهم [4] بِما عرف من عباراتهم في

غالب الأحوال وبقرائن ترشد إلى ذلك [5] .

(1) -والحافظ الذهبي (ت 748 هـ-1374 م) -وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال رحمه الله-انظر: (نزهة النظر) (ص:190) ، و (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (1\ 34\إلى:58) ، ومقدمة: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:11) ، انتهى من هامش كتابي: (إتحاف الطالب ... ) (ص:1330\ 1358) .

(2) -انظر: (تهذيب التهذيب) (9/ 39/44) ، و (السير) (7/ 35/46/ 47) ، و (ميزان الاعتدال) (3/ 472) ، و (لسان الميزان) (1\ 42) ، و (تاريخ بغداد) (1/ 231/232) ، و (تاريخ الدارمي) (ص:44) . انتهى من كتاب: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 7/8) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:834\ 835\رقم:175) ، و (إتحاف الطالب ... ) (ص:699\ 1301) .

(3) -انظر: (فتح المغيث شرح ألفية الحديث) (1/ 336) ، و (الباعث الحثيث) (ص:107) ، أو: (1\ 321) انتهى من (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 7) ، و (إتحاف الطالب ... ) (ص:1242\ 1243) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:650\ 652\رقم:119\وص:834\ 835\رقم:175) .

(4) -قال العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد-رحمه الله تعالى-في كتابه القيم والمفيد: (التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 14) :(ومباحث"التخريج"وإن كانت مدونة في مصطلح الحديث وعلومه، فذكروا: تعريفه، وطرقه، وطرق تصنيفه، وكتبه، وفوائده ... ، لكن أصوله تشتكي القِضاب فهي أشتات لا يجمعها كتاب، وما هذا إلا لأنها عند من مضى معلومة، أو: بحكم المعلومة، لحفظهم وجامعيتهم وتمرسهم في: الحديث، وعلومه، ورجاله، فكأنما هذه العلوم في صفحة واحدة، يأخذ منها واحدهم طلبته من بابها، ويسلك بها جادتها من غير تعسف ولا جهالة ولا شطط، ولهذا-والله أعلم-لم يفردوا:"أصول التخريج"بالتأليف.

لكن الناظر في مؤلفات هؤلاء، وأمثالهم يلتقط هذه الأصول فيجد أنسًا بالغًا بمعرفتها، والوقوف عليها، لنصبها منارات على طريق التخريج اللاحب، ليهتدى بها، ومراقي إلى معرفة صحيح الأخبار من سقيمها، وراجحها من مرجوحها) .

(5) -ذكر الحافظ ابن كثير في كتابه: (الباعث الحثيث) (1\ 321) تحت عنوان: (النوع الثالث والعشرون: معرفة من تُقبل روايتُه ومن لا تقبل، وبيان الجرح والتعديل) ما نصه: ( ... وقد بسط ابن الصلاح الكلام في ذلك-انظر:"المقنع"(1\ 282\287) -. والواقف على عبارات القوم يَفهم مقاصدَهم بما عَرَف من عباراتهم في غالب الأحوال، وبقرائن ترشد إلى ذلك، والله الموفق).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت