فعلى هذا فالحديث ضعيف.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (1628) : وسمعت أبا زرعة وحدثنا عن إبراهيم بن موسى، عن محمد بن سلمة، عن خُصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:"إذا أرسلت الكلب المُعلَّم فقَتَل ولم يأكل فكلْ، وإن أكل فلا تأكل".
قال: وحدثنا أبو زرعة، عن إبراهيم بن موسى، عن عتاب، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، فقيل لأبي زرعة: أيهما أصح؟ قال: محمد بن سلمة أحب إليَّ. اهـ
الأثر يدور على خصيف بن عبد الرحمن الجزري، وهو صدوق سيء الحفظ، خلط بآخره، ورمي بالإرجاء، فعلى هذا فالحديث بهذا السند ضعيف كيفما دار.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (1664) : وسألت أبا زرعة عن حديث رواه موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: {والعديات ضبحًا} قال: الخيل.
ورواه زياد البكاء، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عباس.
فقلت لأبي زرعة: أيهما أصح؟ فقال: موسى بن أعين أحفظ. اهـ
فعلى هذا فالأثر ضعيف، لأنه يدور على ليث بن أبي سليم، وقد تقدم ما فيه.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (1827) : وذكرت لأبي حديث قُطبة بن العلاء، عن أبيه، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-"من التمس رضا المخلوق ...".
فقال أبي: روى هذا الحديث ابن المبارك، عن هشام بن عروة، عن رجلٍ، عن عروة، عن عائشة قولها: أنها كتبت إلى معاوية: من التمس رضا المخلوق .. وهذا الصحيح. اهـ
والموقوف أيضًا ضعيف، لأن فيه رجلًا مبهمًا.