فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1246

وقال الزين العراقي في (شرح ألفيته) [1] : وكذلك إن اقْتَصَر من قوله: حسنُ الإسناد ولم يعقبه بضعفٍ، فهو أيضًا محكوم له بالحسن).اهـ.

(قال محققو المسند المطبوع بمؤسسة الرسالة [2] : (وغير خافٍ على طلبة العلم الحذاق أن صحة السند وحدها لا تكفي لصحة المتن، فإن جواز وقوع الخطأ من الثقة لا خلاف فيه، وهو جائز عقلًا وعادة، وواقع فعلًا وحقيقة، فقد ذكر الخطيب في(كفايته) [3] عن الأئمة:

1 -سفيان الثوري،

2 -والشافعي،

3 -وشعبة،

أنه إذا كان الغالب على الراوي الحفظ فهو حافظ، فإنه لا يكاد يفلت من الغلط أحد، ويقوي ذلك ويؤكده ما قال الترمذي: وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان والتثبت عند السماع مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم.

ولهذا اشتُرط في الحديث الصحيح سلامته من الشذوذ والعلة، وهما يقعان في أحاديث الثقات، قال الإمام أبو عبد الله الحاكم [4] : وإنما يُعَلَّل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل، فإن حديث المجروح ساقط واهٍ، وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات أن يُحدثوا له علة، فيخفي عليهم علمه، فيصير الحديث معلولًا، والحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير. وقد قال أهل الفن: إن قول المحدث في حديث ما: (إسناده صحيح) ، هو دون قولهم: (صحيح) ، لأنه قد يصح السند ولا يصح المتن.

(1) -انظر: (شرح الألفية) (1/ 107) .

(2) -انظر: (1/ 146/147) .

(3) -انظر: (ص:144/ 145) .

(4) -انظر: (علوم الحديث) (ص:112/ 1139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت