فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1246

الجواب: الشيخ الألباني يعتبر ذلك موافقة من الذهبي للحاكم، وهو واضح لمن نظر في كتب الشيخ [1] -رحمه الله-ولذا ترى الشيخ الألباني يتعقب الحافظ الذهبي-رحمه الله-ويقول: في السند فلان ضعفه الذهبي نفسه في (الميزان) فقال: (كذا) ، والذي ترجح لي أخيرًا ولكثير من العلماء قبلي أن الذهبي قصد تلخيص الكتاب ولم يتصد لتحقيقه كله، بل: تعرض لبعض المواضع وسكت عن الأكثر مع علمه أن الكتاب يحتاج إلى عمل، كما صرح بذلك في (النبلاء) ترجمة: أبي عبد الله الحاكم النيسابوري-صاحب (المستدرك) -.

وعبارته في (النبلاء) [2] هكذا: (في(المستدرك) شيء كثير على شرطهما، وشيء كثير على شرط أحدهما، ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب بل: أَقَلّ، فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو: كليهما، وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة، وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد، وذلك نحو ربعه، وباقي الكتاب مناكير وعجائب، وفي غضون ذلك أحاديث نحو المائة يشهد القلب ببطلانها، كنت قد أفردت منها جزءًا، وحديث الطير بالنِّسبَة إليها سماء، وبكل حال فهو كتاب مفيد اختصرته، ويعوز عملًا وتحريرًا).

(1) -انظر على سبيل المثال لا الحصر: (الضعيفة) (3/ 517) ، و (3/ 617) ، و (الإرواء) (4/ 40/41) قول المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-: (والحق أن كتابه(التلخيص) فيه أوهام كثيرة، ليت أن بعض أهل الحديث-على عزتهم في هذا العصر-يتتبعها، إذًا لاستفاد الناس فوائد عظيمة وعرفوا ضعف أحاديث كثيرة صححت خطأ).

وقال أيضًا في (الضعيفة) (2/ 24) : (الذهبي له أوهام وتناقضات كثيرة في(تلخيصه) على (المستدرك) ، وأنا بفضل الله من أعرف الناس بذلك، وأكثرهم تعقبًا وتنبيهًا عليه).

وقال أيضًا في (الضعيفة) (3/ 513) : (فالعجب منه ما أكثر ما تناقض كلامه في(التلخيص) مع كلامه في غيره وهو الحافظ النقاد، الأمر الذي يحملني على أن أعتقد أنه من أوائل مؤلفاته، وأنه لم يتح له أن يعيد النظر فيه، والله أعلم). كذا قال!!.

(2) -انظر: (17/ 175/176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت